ClinicOl Logo
Back

الدوار الوضعي الانتيابي الحميد

Clinic Logo
Reviewed by Mr Ahmad A. Hariri - Consultant ENT, Head & Neck and Thyroid Surgeon.

المحتويات

نظرة عامة

دوار الوضعة الانتيابي الحميد، والذي يُختصر غالباً بـ BPPV، هو السبب الأكثر شيوعاً للإحساس بالدوران الذي يُسمى الدوار. وهي مشكلة تؤثر على الأذن الداخلية، التي تحتوي على أنابيب وتجاويف دقيقة تساعدك على التوازن.

يساعد اسم BPPV في شرح الحالة:

  • الحميد (Benign) يعني أنه ليس خطيراً أو مهدداً للحياة.
  • الانتيابي (Paroxysmal) يعني أن الأعراض تأتي في نوبات أو دفعات مفاجئة وقصيرة.
  • الوضعي (Positional) يعني أن هذه النوبات تُثار بتغيرات محددة في وضعية رأسك.
  • الدوار (Vertigo) هو المصطلح الطبي للإحساس بالدوران أو الدوخة، سواء لنفسك أو لما يحيط بك.

يمكن أن يصيب دوار الوضعة الانتيابي الحميد الأشخاص من جميع الأعمار، ولكنه أكثر شيوعاً لدى البالغين في منتصف العمر وكبار السن، وعادة ما يبدأ في سن الخمسين تقريباً. وتتأثر النساء به بمعدل الضعف مقارنة بالرجال. وعلى الرغم من أنه قد يكون مزعجاً للغاية ومعطلاً للحياة اليومية، إلا أن دوار الوضعة الانتيابي الحميد حالة قابلة للعلاج.

الأعراض والأسباب

يحدث دوار الوضعة الانتيابي الحميد عندما تنفصل بلورات كالسيوم صغيرة، تُسمى حصيات أذنية (otoconia) (أو otoliths)، عن وضعها الطبيعي في أذنك الداخلية. عادة ما تكون هذه البلورات مغروسة في مادة هلامية في جزء من أذنك الداخلية يسمى القُرَيْبَة (utricle)، حيث تساعد دماغك على فهم وضعية رأسك وحركته. عندما تتحرر هذه البلورات وتطفو في القنوات الهلالية (أعضاء التوازن في أذنك الداخلية)، فإنها ترسل إشارات مربكة إلى دماغك، مما يسبب الإحساس بالدوار.

الأعراض

العرض الرئيسي للدوار الوضعي الانتيابي الحميد (BPPV) هو شعور مفاجئ وشديد بالدوران (دوار) تثيره حركات معينة للرأس. عادة ما تكون هذه النوبات قصيرة جداً، وتستمر في الغالب ما بين 20 إلى 30 ثانية، ولكنها قد تستمر أحياناً لمدة تصل إلى دقيقة أو حتى بضع دقائق. غالباً ما يزول شعور الدوران بسرعة إذا أبقيت رأسك ثابتاً.

تشمل الحركات الشائعة التي يمكن أن تثير الدوار الوضعي الانتيابي الحميد ما يلي:

  • التقلب في السرير.
  • الاستلقاء أو الجلوس.
  • الانحناء للأمام.
  • إدارة رأسك أفقياً.
  • النظر للأعلى.
  • الانحناء أو الوصول لشيء ما.

قد تلاحظ تأخيراً قصيراً، عادة ما يتراوح بين 5 إلى 20 ثانية، بين القيام بحركة الرأس وبدء الدوار. يذكر الكثير من الناس أن أعراضهم تزداد سوءاً في الصباح. إلى جانب الدوار، قد تعاني أيضاً من:

  • الغثيان (الشعور بالمرض)، على الرغم من أن القيء نادر الحدوث.
  • التعرق.
  • حركات غير طبيعية للعين، تُعرف باسم الرأرأة (nystagmus)، والتي سيبحث عنها طبيبك أثناء التشخيص.
  • شعور "بالخفة" أو "التشوش"، أو دوار عام.
  • الشعور بالذعر بسبب شدة الدوران.

بعد النوبة، من الشائع الشعور بخفة الرأس وعدم الثبات قليلاً لعدة دقائق أو حتى ساعات. من المهم معرفة أن الدوار الوضعي الانتيابي الحميد لا يسبب عادةً فقدان السمع أو طنيناً في الأذنين. إذا كنت تعاني من هذه الأعراض، إلى جانب ألم الأذن، أو الصداع، أو الحساسية للضوء، فقد يشير ذلك إلى حالة مختلفة، ويجب عليك مناقشة هذا الأمر مع طبيبك.

عند كبار السن، يمكن أن يؤدي الدوار الوضعي الانتيابي الحميد أحياناً إلى زيادة خطر السقوط والكسور، حيث يمكن أن يكون عدم الثبات كبيراً جداً.

الأسباب

على الرغم من أن الدوار الوضعي الانتيابي الحميد يحدث غالباً دون سبب واضح، إلا أن هناك عدة عوامل يمكن أن تساهم في إزاحة بلورات الكالسيوم:

  • إصابات الرأس: يمكن أن تؤدي الضربة على الرأس أو إصابة الرقبة (الناجمة عن حركة مفاجئة) إلى إزاحة البلورات. وهذا قد يسبب الدوار الموضعي الانتيابي الحميد (BPPV) حتى لدى الأفراد الأصغر سناً.
  • مشاكل الأذن الداخلية: حالات مثل التهابات الأذن الداخلية (مثل التهاب العصب الدهليزي أو التهاب التيه)، أو داء مينيير، أو حتى جراحات الأذن الداخلية يمكن أن تزيد من خطر إصابتك.
  • العمر: يصبح الدوار الموضعي الانتيابي الحميد أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر، وغالباً ما يُعتبر جزءاً من عملية الشيخوخة الطبيعية.
  • حالات صحية أخرى: يُعد مرض السكري وهشاشة العظام من عوامل الخطر المعروفة.
  • الراحة الطويلة في الفراش: قضاء فترات طويلة في وضعية الاستلقاء، ربما بسبب وضعية نوم مفضلة، أو إجراءات جراحية، أو مرض مزمن، يمكن أن يساهم أيضاً في تحرك البلورات.
  • نقص فيتامين د: تم ربط انخفاض مستويات فيتامين د بالإصابة بالدوار الموضعي الانتيابي الحميد.
  • الصداع النصفي (الشقيقة): قد يكون بعض الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي أكثر عرضة للإصابة بالدوار الموضعي الانتيابي الحميد.

في أغلب الحالات، تتحرك البلورات إلى القناة الهلالية الخلفية (مما يؤثر على 85-95% من المرضى)، تليها القناة السفلية (5-15%). أما إصابة القناة الأمامية فهي نادرة جداً.

التشخيص والفحوصات

يعتمد تشخيص الدوار الموضعي الانتيابي الحميد بشكل أساسي على الاستماع بعناية لوصفك للأعراض وإجراء اختبارات بدنية محددة. لا توجد حاجة عموماً إلى إجراء فحوصات الأشعة لتأكيد الإصابة بالدوار الموضعي الانتيابي الحميد.

التشخيص

سيسألك طبيبك عن أعراضك، مع التركيز على ما يثير نوبات الدوار لديك ومدة استمرارها. بعد ذلك، سيقوم بإجراء اختبارات سريرية محددة مصممة لاستثارة الأعراض لديك ومراقبة حركات عينيك. تساعد هذه الاختبارات في تأكيد الإصابة بالدوار الموضعي الانتيابي الحميد، وتحديد أي قناة في الأذن الداخلية هي المتأثرة، ومعرفة ما إذا كانت الإصابة في أذن واحدة أم في كلتا الأذنين.

تشمل الاختبارات التشخيصية الرئيسية ما يلي:

  • مناورة ديكس-هولبايك (Dix-Hallpike Manoeuvre): هذا هو الاختبار الأكثر شيوعاً لتشخيص الدوار الوضعي الانتيابي الحميد (BPPV) الذي يؤثر على القناة الهلالية الخلفية. سيوضح لك طبيبك أنك قد تشعر بالدوار أثناء الاختبار. ستجلس في وضع مستقيم مع توجيه رأسك بزاوية 45 درجة إلى جانب واحد. بعد ذلك، سيتم إرجاعك بسرعة إلى وضع الاستلقاء (خلال ثانيتين تقريباً) بحيث يكون رأسك ممتداً بزاوية 20-30 درجة خارج حافة السرير، مع توجيه ذقنك للأعلى قليلاً وتوجيه الأذن التي يتم فحصها للأسفل. يتم الحفاظ على هذا الوضع لمدة 30 ثانية على الأقل (تصل إلى دقيقة). خلال هذا الوقت، سيراقب طبيبك عينيك عن كثب بحثاً عن حركات لا إرادية محددة (رأرأة). يُظهر اختبار ديكس-هولبايك الإيجابي، وهو المعيار الذهبي لتشخيص الدوار الوضعي الانتيابي الحميد في القناة الخلفية، رأرأة التوائية تظهر بعد تأخير قصير (فترة كمون) وتستمر عادةً حوالي 30 ثانية. عادةً ما يكون الاختبار إيجابياً في جانب واحد فقط. إذا تم تكرار الاختبار، غالباً ما تصبح الأعراض وحركات العين أقل حدة (وهذا ما يسمى "بالتعب"). إذا كان اختبار ديكس-هولبايك سلبياً، فقد يتم تكراره بعد أسبوع.
  • اختبار التدحرج في وضع الاستلقاء (أو مناورة تدوير الرأس): يُستخدم هذا الاختبار بشكل أساسي للدوار الوضعي الانتيابي الحميد الذي يؤثر على القناة الهلالية الجانبية (الأفقية). أثناء استلقائك على ظهرك، سيتم تدوير رأسك بزاوية 45 درجة إلى جانب واحد، ثم تدويره بسرعة بزاوية 90 درجة إلى الجانب المعاكس. سيراقب طبيبك عينيك بحثاً عن رأرأة أفقية.
  • اختبار الاستلقاء الجانبي: هذا اختبار آخر قد يتم استخدامه.

إذا وجد طبيبك أن حركات عينيك فورية، أو في مستوى واحد، أو لا تقل مع التكرار، أو إذا كانت لديك أعراض أخرى مثيرة للقلق مثل ألم الأذن المستمر، أو طنين نابض (صوت نبض في أذنك)، أو فقدان مفاجئ للسمع، أو دوار لا يتناسب مع النمط المعتاد للدوار الوضعي الانتيابي الحميد، فقد يحيلك إلى أخصائي أنف وأذن وحنجرة. قد تشير هذه الأعراض "التحذيرية" إلى مشكلة مختلفة، ربما تتعلق بدماغك أو جهازك العصبي.

الفحوصات

إذا كانت أعراضك تتطابق بوضوح مع الدوار الوضعي الانتيابي الحميد ولم تكن لديك أي علامات أخرى تشير إلى مشكلة مختلفة في الأذن أو الجهاز العصبي، فلن تحتاج عادةً إلى فحوصات روتينية أو اختبارات توازن خاصة. ومع ذلك، إذا كان التشخيص غير واضح، أو إذا كانت لديك أعراض أخرى تثير القلق، فقد يوصي طبيبك بإجراء فحص أكثر دقة. قد يتضمن ذلك إحالة إلى أخصائي أنف وأذن وحنجرة، أو أخصائي سمعيات دهليزية لإجراء اختبارات توازن رسمية، أو طبيب أعصاب. في بعض الأحيان، قد يتم استخدام نظارات خاصة مزودة بكاميرا فيديو أثناء الاختبارات التشخيصية لتسجيل حركات عينيك من أجل تقييم أكثر تفصيلاً.

الإدارة والعلاج

على الرغم من أن الدوار الوضعي الانتيابي الحميد (BPPV) قد يزول أحياناً من تلقاء نفسه على مدى عدة أسابيع أو أشهر (حوالي 70% من الحالات تتحسن في غضون ثلاثة أشهر)، إلا أن الأعراض يمكن أن تكون مزعجة ومقلقة للغاية خلال هذه الفترة. ولحسن الحظ، تتوفر علاجات فعالة جداً لهذه الحالة.

يتمثل الهدف الرئيسي من العلاج في إعادة بلورات الكالسيوم التي تحركت من مكانها في القنوات الهلالية إلى موقعها الصحيح في القُرَيْبَة. ويتم تحقيق ذلك من خلال حركات محددة للرأس والجسم، والتي غالباً ما تُسمى "مناورات إعادة التموضع".

  • مناورة إيبلي (إجراء إعادة تموضع البلورات): يُعد هذا العلاج فعالاً وآمناً للغاية، خاصةً لحالات الدوار الوضعي الانتيابي الحميد (BPPV) في القناة الخلفية. يتضمن سلسلة من أربع حركات محددة للرأس والجسم، يتم تثبيت كل منها لمدة تتراوح بين 30 إلى 60 ثانية، وهي مصممة لاستخدام الجاذبية لتوجيه البلورات. على سبيل المثال، إذا كانت أذنك اليسرى هي المتأثرة، فستجلس منتصباً على السرير مع تدوير رأسك بزاوية 45 درجة نحو اليسار. بعد ذلك، تستلقي بسرعة على ظهرك مع جعل رأسك متدلياً قليلاً عن حافة السرير، مع الحفاظ على وضعية الرأس المائلة. يتم تثبيت هذه الوضعية لمدة دقيقة تقريباً أو حتى يزول أي دوار. بعد ذلك، يتم تدوير رأسك بزاوية 90 درجة نحو اليمين (مع بقائه متدلياً عن الحافة)، ويُثبت لمدة دقيقة. ثم تستدير لتستلقي على جانبك الأيمن (دون رفع رأسك)، وأخيراً تجلس ببطء مع ضم ذقنك إلى صدرك. عادةً ما يتم تكرار هذه السلسلة. يجد العديد من المرضى أن الدوار يتحسن بشكل ملحوظ بعد إجراء مناورة إيبلي مرة واحدة فقط، حيث يحقق حوالي 47% منهم السيطرة على الحالة بعد جلسة واحدة، ويتحسن 84% بعد ثلاث جلسات. يمكن لطبيبك أو المعالج الخاص بك إجراء هذه المناورة، أو يمكن تعليمك كيفية القيام بها بنفسك في المنزل. قد تشعر ببعض الدوار أثناء الحركات، ومن الشائع الشعور ببعض عدم التوازن أو الإرهاق لبضع ساعات أو أيام بعد ذلك. غالباً ما يكون من المفيد وجود شخص معك عند تجربتها لأول مرة. بعد المناورة، قد يُنصح بالجلوس منتصباً لبقية اليوم وتجنب النوم على الجانب الذي تمت معالجته، أو الاستلقاء بشكل مسطح تماماً، أو القيام بحركات رأس كبيرة للأعلى وللأسفل لمدة 48 ساعة تقريباً لمساعدة البلورات على الاستقرار. بعد مرور أول 24 ساعة، يُنصح عموماً بمواصلة النشاط الطبيعي وتحريك رأسك بشكل طبيعي قدر الإمكان لمساعدة نظام التوازن لديك على التكيف. قد يكون إجراء المناورة قبل النوم مفيداً في بعض الأحيان.
  • تمارين براندت-داروف: هي تمارين منزلية تهدف إلى تفكيك وتشتيت الحطام في الأذن الداخلية. تجلس على جانب سريرك مع تدوير رأسك بزاوية 45 درجة إلى أحد الجانبين. ثم تستلقي بسرعة على الجانب المعاكس، وتبقى هناك لمدة 30 ثانية أو حتى يزول أي دوار. بعد ذلك تجلس وتكرر العملية على الجانب الآخر. عادةً ما يتم إجراء هذه التمارين في مجموعات من 5 تكرارات، ثلاث مرات يومياً لمدة أسبوعين. غالباً ما يُنصح بها للاستخدام المنزلي لأنها أسهل في الأداء دون إشراف.
  • تمارين التدحرج (Log Roll): بالنسبة للدوار الوضعي الانتيابي الحميد الذي يؤثر على القناة الجانبية، تُستخدم تمارين التدحرج. يتضمن ذلك دحرجة جسمك في خطوات بزاوية 90 درجة، مع تثبيت كل وضعية لمدة 30 ثانية.
  • مناورة سيمونت: هي مناورة بديلة أخرى قد يتم استخدامها.

الأدوية ذات فائدة محدودة بشكل عام لعلاج الدوار الوضعي الانتيابي الحميد. فهي لن تعالج الحالة وعادةً ما تُوصف فقط للغثيان الشديد أو أحاسيس الدوران القوية لمساعدتك على التأقلم أثناء نوبة حادة. الاستخدام المطول لهذه الأدوية يمكن أن يعيق في الواقع التكيف الطبيعي لنظام التوازن لديك ويؤخر تعافيك، لذا يجب استخدامها بحذر ولفترات قصيرة فقط.

إذا كنت تعاني من ألم في الرقبة بسبب انخفاض حركة الرأس أو الرقبة نتيجة لأعراض الدوار، فيجب عليك طلب المشورة والحصول على تمارين مخصصة لألم الرقبة. في بعض الحالات، قد يكون من المفيد إحالتك إلى أخصائي علاج طبيعي دهليزي لإجراء إعادة التأهيل الدهليزي.

الوقاية

على الرغم من أنه ليس من الممكن دائمًا الوقاية من الدوار الوضعي الانتيابي الحميد (BPPV)، خاصة إذا حدث دون سبب واضح، إلا أن هناك بعض الخطوات التي قد تساعد في تقليل خطر حدوث نوبات أو إدارتها في حال تكرارها:

  • مستويات فيتامين د: تشير بعض الأدلة إلى أن الحفاظ على مستويات كافية من فيتامين د قد يلعب دورًا في الوقاية من نوبات الدوار الوضعي الانتيابي الحميد. إذا كان لديك نقص في فيتامين د، فقد يوصي طبيبك بتناول مكملات غذائية.
  • الرعاية بعد العلاج: بعد الخضوع لمناورة إعادة التموضع مثل مناورة "إيبلي" (Epley manoeuvre)، فإن اتباع نصائح محددة يمكن أن يساعد البلورات على الاستقرار بشكل صحيح. يشمل ذلك تجنب النوم على الجانب الذي تم علاجه، وتجنب الاستلقاء بشكل مسطح تمامًا، وتجنب القيام بحركات رأس كبيرة للأعلى وللأسفل لمدة 48 ساعة تقريبًا.
  • البقاء نشطًا: بعد مرور أول 24 ساعة على العلاج، فإن الاستمرار في النشاط الطبيعي وتحريك رأسك بشكل طبيعي قدر الإمكان يساعد نظام التوازن لديك على التكيف والتعافي.
  • تثقيف المريض: إن فهم حالتك ومعرفة كيفية إجراء مناورات العلاج الذاتي في المنزل يمكن أن يمنحك القدرة على إدارة النوبات المستقبلية في حال تكرارها.

التوقعات / المآل

التوقعات طويلة المدى للدوار الوضعي الانتيابي الحميد إيجابية للغاية بشكل عام. غالبًا ما تُشفى الحالة من تلقاء نفسها على مدى عدة أسابيع أو أشهر، حيث تستقر حوالي 70% من الحالات في غضون ثلاثة أشهر. ومع ذلك، خلال هذه الفترة، يمكن أن تكون الأعراض مزعجة للغاية ومعيقة للحياة.

حتى بعد العلاج الناجح، من الشائع الشعور ببعض الأعراض المتبقية التي تشبه دوار الحركة، أو عدم الاستقرار الخفيف، أو الدوخة، أو الإرهاق لبضع ساعات أو أيام، وأحيانًا لمدة تصل إلى بضعة أشهر. عادة ما تزول هذه الأعراض تدريجيًا بمرور الوقت. إذا استمرت هذه الأعراض الخفيفة لأكثر من بضعة أشهر، فقد يُوصى بالمتابعة مع أخصائي علاج طبيعي للحصول على تمارين إضافية للتوازن.

من المهم أن تدرك أن الدوار الوضعي الانتيابي الحميد يمكن أن يتكرر. فقد تنزاح بلورة أخرى بعد أسابيع أو أشهر أو حتى سنوات. إذا عادت أعراضك واستمرت لمدة أسبوعين، فيجب عليك الاتصال بمقدم الرعاية الصحية الخاص بك للحصول على المشورة، وقد يتم عرض علاج متكرر عليك. إذا لم تتحسن أعراضك بعد 4 أسابيع من العلاج، يُنصح بمراجعة الطبيب لإعادة تقييم حالتك.

بالنسبة لكبار السن، وخاصة أولئك الذين لديهم تاريخ من السقوط أو يخشون حدوثه، قد تكون تمارين التوازن الإضافية مفيدة لتحسين الاستقرار. ومن الحكمة أيضاً اتخاذ احتياطات لمنع السقوط بسبب أي ضعف مؤقت في التوازن بعد العلاج. إن تحسين كيفية إدارة الدوار الوضعي الانتيابي الحميد (BPPV) في الرعاية الأولية أمر بالغ الأهمية للتعافي السريع، وإذا استمرت الأعراض لأكثر من 6 أسابيع، فقد يتم النظر في الإحالة إلى أخصائي.

Need Expert Advice?

Book a consultation with Mr Ahmad Hariri to discuss your symptoms and treatment options.

Book a Consultation
    Care ProductsBook Appointment
    الدوار الوضعي الانتيابي الحميد (BPPV): الأسباب والعلاج | ClinicOl - ENT Surgeon London