ClinicOl Logo
Back

الكوليستاتوما

Clinic Logo
Reviewed by Mr Ahmad A. Hariri - Consultant ENT, Head & Neck and Thyroid Surgeon.

المحتويات

نظرة عامة

الورم الكوليسترولي هو نمو غير عادي وغير سرطاني لنسيج شبيه بالجلد يتطور في الأذن الوسطى. الأذن الوسطى هي الفراغ المملوء بالهواء خلف طبلة الأذن. على الرغم من ندرة هذه الحالة، إلا أنها قد تكون موجودة منذ الولادة (تُعرف باسم الورم الكوليسترولي الخلقي) أو، الأكثر شيوعًا، يمكن أن تتطور بمرور الوقت (الورم الكوليسترولي المكتسب) كمضاعفة لتغيرات طويلة الأمد في الضغط داخل الأذن.

بشكل أساسي، يتكون الورم الكوليسترولي عندما تنحصر خلايا الجلد من بطانة قناة الأذن في الأذن الوسطى، وهي منطقة لا تنتمي إليها عادةً. تستمر خلايا الجلد المحاصرة هذه في التكاثر والتساقط، تمامًا مثل الجلد في أي مكان آخر من الجسم. على مدى عدة أشهر، تتراكم خلايا الجلد الميتة هذه تدريجيًا لتشكل كيسًا أو كيسًا ينمو. هذا النمو مهم لأنه غازي ومدمر محليًا. وهذا يعني أنه يمكن أن يؤدي ببطء إلى تآكل وتلف العظام الدقيقة للأذن الوسطى، والتي تسمى العظيمات السمعية (عظام صغيرة تساعدك على السمع)، ويمكن أن يمتد حتى إلى العظم الخشائي، وهو الكتلة العظمية المملوءة بالهواء الموجودة خلف الأذن.

على الرغم من أن اسم "الورم الكوليسترولي" قد يوحي بأنه يشير إلى ورم أو كوليسترول، إلا أنه ليس كذلك. إنه تجمع من الأنسجة البشرية (الجلدية) والضامة التي تنمو بشكل مستقل ويمكن أن تسبب مجموعة من المشاكل، من إفرازات الأذن المستمرة إلى، في حالات نادرة جدًا، مضاعفات خطيرة تؤثر على الدماغ. وعادة ما يؤثر على أذن واحدة فقط، ولكن يمكن أن يؤثر أحيانًا على كلتا الأذنين. في المملكة المتحدة، يُقدر أنه يصيب حوالي 3000 بالغ و 1000 طفل.

الأعراض والأسباب

يعد فهم سبب حدوث الورم الكوليسترولي وكيف يظهر أمرًا أساسيًا للتشخيص والعلاج المبكرين.

الأعراض

غالبًا ما تبدأ أعراض الورم الكوليسترولي بشكل خفي، وقد لا تسبب الأورام الصغيرة جدًا أي مشاكل ملحوظة في البداية. ومع ذلك، مع تضخم الورم، تظهر الأعراض النموذجية عادةً:

  • إفرازات أذن مستمرة: هذا عرض شائع جدًا. قد تلاحظ إفرازات مائية من الأذن المصابة غالبًا ما تكون ذات رائحة كريهة. هذه الإفرازات، المعروفة باسم الثر الأذني، يمكن أن تكون مستمرة وقد لا تزول حتى مع قطرات الأذن المضادة للمضادات الحيوية.
  • فقدان السمع التدريجي: يعاني العديد من الأشخاص من فقدان بطيء للسمع في الأذن المصابة. غالبًا ما يكون هذا فقدان سمع توصيلي، مما يعني وجود مشكلة في كيفية توصيل الموجات الصوتية عبر الأذن الخارجية أو الوسطى.
  • الشعور بالامتلاء أو الضغط: قد تشعر بإحساس بالضغط أو انسداد داخل أذنك.
  • التهابات الأذن المتكررة: التهابات الأذن المتكررة التي تعود باستمرار هي علامة شائعة.
  • الدوخة (الدوار): يعاني بعض الأشخاص من الدوار، وهو إحساس بالدوران أو عدم التوازن.
  • طنين الأذن: قد تسمع رنينًا أو طنينًا أو ضوضاء أخرى في أذنك، تُعرف باسم طنين الأذن.
  • ألم الأذن: في الحالات الأكثر تقدمًا، أو إذا كان هناك عدوى، قد تشعر بألم في الأذن المصابة.
  • ضعف أو شلل الوجه: نادرًا، إذا نما الورم الكوليسترولي بما يكفي لإتلاف العصب الوجهي (العصب الذي يتحكم في عضلات وجهك)، فقد يؤدي ذلك إلى ضعف أو تدلي في جانب واحد من وجهك.
  • الصداع: في الحالات المتقدمة جدًا، يمكن أن يحدث الصداع.
  • كتلة بيضاء لؤلؤية أو جيب انكماشي: أثناء الفحص، قد يرى أخصائي الأنف والأذن والحنجرة كتلة بيضاء لؤلؤية مميزة خلف طبلة الأذن أو جيبًا انكماشيًا (حيث تُسحب طبلة الأذن إلى الداخل) مع حطام جلدي محاصر.

عند الأطفال، تشمل الأعراض الشائعة تسربًا أو إفرازات مستمرة من الأذن، وفقدانًا تدريجيًا للسمع، وشعورًا بألم أو ضغط في الأذن.

الأسباب

تنقسم الأسباب الجذرية للورم الكوليسترولي بشكل رئيسي إلى نوعين: خلقي ومكتسب.

  • الورم الكوليسترولي الخلقي: هذا النوع نادر ويعني أنك ولدت بهذه الحالة. يحدث عندما تنحصر خلايا جلدية صغيرة (الظهارة الحرشفية) داخل العظم الصدغي (العظم الموجود على جانب جمجمتك الذي يحتوي على الأذن) أثناء تطورك كجنين. تظهر هذه عادة في مرحلة الطفولة، غالبًا بين 6 أشهر و 5 سنوات من العمر، على شكل كتلة بيضاء لؤلؤية خلف طبلة أذن تبدو صحية بخلاف ذلك. لا يعاني الأطفال المصابون بالورم الكوليسترولي الخلقي عادةً من تاريخ من التهابات الأذن أو ثقوب طبلة الأذن.
  • الورم الكوليسترولي المكتسب: هذا هو النوع الأكثر شيوعًا، ويمثل حوالي 80٪ من الحالات. يتطور عادةً بسبب مشاكل طويلة الأمد في قناة استاكيوس، وهي الأنبوب الصغير الذي يربط أذنك الوسطى بالجزء الخلفي من حلقك. إذا لم يعمل هذا الأنبوب بشكل صحيح، فقد يؤدي ذلك إلى ضغط سلبي مزمن في الأذن الوسطى. يمكن أن يتسبب هذا الضغط السلبي في سحب جزء من طبلة أذنك إلى الداخل، مكونًا جيبًا. ثم يحبس هذا الجيب خلايا الجلد التي تبطن قناة الأذن عادةً، مما يسمح لها بالتراكم وتشكيل الورم الكوليسترولي.
  • الورم الكوليسترولي المكتسب الثانوي: يمكن أن يحدث هذا إذا تعرضت طبلة أذنك للتلف، على سبيل المثال، بسبب إصابة أو عدوى شديدة أو جراحة سابقة في الأذن. يمكن أن يؤدي هذا التلف إلى فتحة تسمح لخلايا الجلد من قناة الأذن الخارجية بالانتقال إلى مساحة الأذن الوسطى، حيث تتراكم وتشكل كيس الورم الكوليسترولي. التهابات الأذن المتكررة هي سبب شائع عند الأطفال.

التشخيص والتحقيقات

إذا كنت تعاني من أعراض تشير إلى وجود ورم كوليسترولي، فمن المهم زيارة طبيبك. تتضمن عملية التشخيص عادةً عدة خطوات، بدءًا من طبيبك العام ثم الانتقال إلى أخصائي.

التشخيص

تبدأ رحلتك إلى التشخيص عادةً مع طبيبك العام. سيستمع إلى أعراضك ويفحص داخل أذنك. إذا اشتبه في وجود عدوى، فقد يصف في البداية قطرات للأذن. ومع ذلك، إذا استمرت أعراضك على الرغم من المضادات الحيوية، أو إذا اشتبه طبيبك العام بقوة في وجود ورم كوليسترولي، فسوف يحيلك إلى أخصائي الأنف والأذن والحنجرة (ENT).

سيجري أخصائي الأنف والأذن والحنجرة تقييمًا سريريًا شاملاً. يتضمن هذا غالبًا فحصًا بالمنظار الأذني، حيث يستخدمون أداة خاصة (منظار الأذن، أو غالبًا مجهرًا للحصول على رؤية أكثر تفصيلاً) للنظر بعمق داخل أذنك. خلال هذا الفحص، سيبحث الأخصائي عن علامات مميزة للورم الكوليسترولي، مثل:

  • جيب انكماشي: وهو حيث يُسحب جزء من طبلة أذنك إلى الداخل.
  • كتلة بيضاء لؤلؤية خلف طبلة أذنك.
  • حطام حرشفي (خلايا جلد ميتة) أو إفرازات متقشرة في العلية (الجزء العلوي من الأذن الوسطى) أو قناة الأذن.
  • نسيج حبيبي، وهو نوع من الأنسجة الملتهبة. إذا شوهد ورم لحمي حبيبي (نمو لحمي صغير) في قناة الأذن، فسيعامل على أنه ورم كوليسترولي حتى يثبت العكس.
  • أي ارتعاش أو ضعف في عضلات وجهك، مما قد يشير إلى إصابة العصب الوجهي.

سيأخذون أيضًا تاريخًا مفصلاً لمشاكل أذنك.

التحقيقات

لتأكيد التشخيص وفهم المدى الكامل للورم الكوليسترولي، سيقوم أخصائي الأنف والأذن والحنجرة بترتيب المزيد من التحقيقات:

  • الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب (CT Scan): الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب (CT) هو اختبار تصوير حاسم. يستخدم الأشعة السينية لإنشاء صور مقطعية مفصلة لأذنك والعظام المحيطة بها. يساعد هذا الفحص الأخصائي على رؤية الحجم والموقع الدقيق للورم الكوليسترولي، وتحديد أي تآكل في العظام (تلف العظيمات السمعية، العظم الخشائي، أو الغطاء العظمي للأذن الداخلية والعصب الوجهي)، وتخطيط أفضل نهج جراحي.
  • الفحص بالرنين المغناطيسي (MRI Scan): في بعض الحالات، قد يكون هناك حاجة إلى فحص بالرنين المغناطيسي (MRI). هذا صحيح بشكل خاص إذا كان هناك اشتباه في أن الورم الكوليسترولي قد انتشر إلى التجويف القحفي (المنطقة داخل جمجمتك حيث يقع دماغك)، أو للمساعدة في تمييز الورم الكوليسترولي عن الحالات الأخرى في الأذن الوسطى.
  • تقييمات السمع (قياس السمع): تُجرى هذه الاختبارات لقياس فقدان السمع لديك وتحديد نوعه وشدته.
  • اختبارات التوازن: إذا كنت تعاني من الدوخة أو الدوار، فقد تُجرى اختبارات التوازن لتقييم التأثير على نظام توازنك.
  • الشفط المجهري: أحيانًا، قد يستخدم أخصائي الأنف والأذن والحنجرة مجهرًا لشفط أي إفرازات أو حطام من أذنك بعناية. يمكن أن يوفر هذا معلومات مهمة حول حالة طبلة أذنك، وسلامة سلسلة العظيمات السمعية (عظام السمع لديك)، وأي تدمير للعظم الخشائي.

الإدارة والعلاج

تعتمد إدارة الورم الكوليسترولي بشكل أساسي على الجراحة، حيث لا يمكن للعلاجات الطبية وحدها علاج الحالة.

الإدارة الطبية:

تقتصر العلاجات الطبية عمومًا على إدارة أي التهابات مصاحبة. إذا كنت تعاني من عدوى تسبب إفرازات أو ألمًا، فقد يصف طبيبك العام أو أخصائي الأنف والأذن والحنجرة:

  • المضادات الحيوية الموضعية و/أو الفموية: تُستخدم هذه الأدوية لتطهير العدوى وتقليل الإفرازات وتخفيف الألم.

من المهم جدًا فهم أنه بينما يمكن للمضادات الحيوية علاج العدوى، فإنها لا تزيل الورم الكوليسترولي نفسه. يمكن أن يساعد التنظيف المنتظم للأذن بالشفط في عيادة الأنف والأذن والحنجرة واستخدام قطرات المضادات الحيوية عند الضرورة في إدارة الأعراض ومنع انتشار المرض، ولكن هذا النهج لن يعالج الورم الكوليسترولي ولا يزال يحمل خطر حدوث مضاعفات خطيرة.

الإدارة الجراحية:

الجراحة هي العلاج الرئيسي والأكثر فعالية للورم الكوليسترولي. الهدف الأساسي من العملية هو إزالة الورم الكوليسترولي بالكامل لإنشاء أذن آمنة وجافة ومنع المضاعفات الخطيرة. تُجرى العملية عادةً تحت التخدير العام، مما يعني أنك ستكون نائمًا، وتستغرق عادةً ما بين ساعة وثلاث ساعات.

أثناء الجراحة، تُجرى الشقوق (القصات) عادةً إما خلف الأذن، أو فوق فتحة الأذن، و/أو داخل الصماخ السمعي (قناة الأذن). اعتمادًا على حجم الورم الكوليسترولي ومداه، قد يجري الجراح أنواعًا مختلفة من استئصال الخشاء. يتضمن ذلك إزالة الخلايا والعظام المصابة بعناية من العظم الخشائي. بالنسبة للأمراض المحدودة جدًا، قد يستخدم بعض الجراحين منظارًا داخليًا (أنبوبًا رفيعًا مضاءً بكاميرا) عبر قناة الأذن.

بالإضافة إلى إزالة الورم الكوليسترولي، قد يجري الجراح أيضًا:

  • رأب الطبلة: يتضمن هذا الإجراء إصلاح طبلة الأذن، غالبًا باستخدام طعم (قطعة صغيرة من الأنسجة مأخوذة من جزء آخر من جسمك).
  • رأب العظيمات: يُجرى هذا لإصلاح أو إعادة بناء عظام السمع الدقيقة (العظيمات السمعية) إذا تعرضت للتلف بسبب الورم الكوليسترولي.

بعد العملية:

بعد الجراحة، قد يكون لديك غرز وحشوة داخل أذنك، والتي تُزال عادةً بعد بضعة أسابيع. قد يكون لديك أيضًا ضمادة رأس، والتي تُزال عادةً صباح اليوم التالي لعمليتك. من المحتمل أن تُعطى مضادات حيوية موضعية (قطرات أذن) وربما ستيرويدات للمساعدة في الشفاء.

يستغرق التعافي عادةً حوالي 6 إلى 8 أسابيع. خلال هذا الوقت:

  • ستحتاج إلى الراحة لمدة أسبوعين تقريبًا.
  • الألم حول الأذن طبيعي ويمكن إدارته بمسكنات الألم الموصوفة.
  • بعض الإفرازات الملطخة بالدم من الأذن شائعة في البداية.
  • من المرجح أن يكون سمعك مكتومًا بسبب الحشوة في أذنك، وقد يزداد أي طنين تعاني منه مؤقتًا.
  • قد يضطرب توازنك لبضعة أيام.

من الضروري اتباع جميع تعليمات ما بعد الجراحة بعناية لتجنب العدوى والمساعدة في الشفاء. يتضمن ذلك الحفاظ على أذنك وندبة الجراحة جافة عند الغسيل (باستخدام قطن مدهون بالفازلين كسدادة أذن)، وإكمال أي دورة مضادات حيوية تُعطى لك، وتجنب الأنشطة التي تسبب تغيرات في الضغط في أذنك، مثل نفخ الأنف بقوة أو العطس وفمك مفتوح. يجب تجنب الطيران لمدة 4 أسابيع على الأقل بعد الجراحة. إذا كان لديك تجويف خشائي (فراغ تم إنشاؤه في العظم خلف أذنك أثناء الجراحة)، فستحتاج إلى تنظيف منتظم للشمع والحفاظ على الأذن جافة على المدى الطويل.

الوقاية

Need Expert Advice?

Book a consultation with Mr Ahmad Hariri to discuss your symptoms and treatment options.

Book a Consultation
    Care ProductsBook Appointment