ClinicOl Logo
Back

انحراف الحاجز الأنفي

Clinic Logo
Reviewed by Mr Ahmad A. Hariri - Consultant ENT, Head & Neck and Thyroid Surgeon.

المحتويات

نظرة عامة


ينقسم أنفك إلى ممرين منفصلين بواسطة جدار رقيق يسمى الحاجز الأنفي. يتكون هذا الحاجز من الغضروف (نسيج مرن) والعظام. من الناحية المثالية، يجب أن يمتد الحاجز بشكل مستقيم في المنتصف، مما يخلق ممرين أنفيين متساويين في الحجم. ومع ذلك، بالنسبة للكثير من الناس، لا يكون هذا الجدار مستقيماً تماماً؛ فقد يكون ملتوياً أو منحنياً أو غير متمركز. عندما يحدث هذا، يُعرف باسم انحراف الحاجز الأنفي.

يعد انحراف الحاجز الأنفي حالة شائعة جداً. يمكن أن يتطور بشكل طبيعي أثناء نموك، مما يعني أنه موجود منذ الطفولة أو المراهقة. وبدلاً من ذلك، يمكن أن يكون نتيجة لإصابة أو صدمة في الأنف في أي مرحلة من مراحل الحياة. وعلى الرغم من أن الكثير من الناس لديهم انحراف في الحاجز الأنفي، فمن المهم معرفة أن ليس الجميع يعانون من أعراض. في الواقع، يعيش عدد كبير من الأفراد المصابين بانحراف الحاجز الأنفي حياتهم دون أي مشاكل ملحوظة.

عندما يكون الحاجز منحنياً أو ملتوياً بشكل كبير، فإنه يمكن أن يضيق أحد ممرّي الأنف أو كليهما. هذا التضيق يمكن أن يؤدي إلى انسداد الأنف ويجعل التنفس عبر الأنف أكثر صعوبة. وإلى جانب صعوبات التنفس، يمكن أن يؤثر انحراف الحاجز الأنفي أيضاً على التصريف الطبيعي للجيوب الأنفية (المساحات المملوءة بالهواء خلف عظام الخد والجبهة والعينين). عندما يضعف تصريف الجيوب الأنفية، يمكن أن يساهم ذلك في تكرار التهابات الجيوب الأنفية، والتي يمكن أن يكون لها تأثير كبير على صحتك العامة وجودة حياتك.

الأعراض والأسباب

إن فهم سبب حدوث انحراف الحاجز الأنفي وكيف يمكن أن يؤثر عليك هو مفتاح التعامل مع هذه الحالة. في حين أن بعض الأشخاص يعيشون مع انحراف الحاجز الأنفي دون أي مشاكل، فإنه بالنسبة للآخرين، يمكن أن يسبب مجموعة من الأعراض المزعجة.

الأعراض

العرض الرئيسي لانحراف الحاجز الأنفي هو انسداد الأنف، المعروف أيضاً باسم انسداد المجرى الأنفي. إليك ما قد تواجهه:

  • انسداد الأنف المستمر: غالباً ما يؤثر هذا على جانب واحد من الأنف أكثر من الآخر (انسداد أحادي الجانب)، ولكن في بعض الأحيان قد يشعر المريض بانسداد في كلا الجانبين (انسداد ثنائي الجانب). إذا كان انسداد الأنف يتغير على مدار اليوم أو ينتقل من جانب إلى آخر، فمن غير المرجح أن يكون السبب الوحيد هو انحراف الحاجز الأنفي، وقد تكون هناك عوامل أخرى مؤثرة.
  • صعوبات التنفس: يمكن أن يجعل انسداد الأنف المستمر التنفس بشكل مريح أمراً صعباً، خاصة أثناء النشاط البدني، أو عند النوم، أو حتى أثناء المشي. وهذا يمكن أن يؤثر بشكل كبير على أنشطتك اليومية.
  • نزيف الأنف المتكرر (الرعاف): في بعض الأحيان، يمكن أن يتسبب انحراف الحاجز الأنفي في جفاف وتهيج بطانة الأنف، مما يؤدي إلى نزيف متكرر في الأنف.
  • التهابات الجيوب الأنفية المتكررة (التهاب الجيوب الأنفية): كما ذُكر سابقاً، يمكن أن يؤدي انحراف الحاجز الأنفي إلى انسداد مسارات التصريف الطبيعية للجيوب الأنفية. وهذا قد يؤدي إلى تكرار الإصابة بالتهابات الجيوب الأنفية، والتي يمكن أن تسبب مجموعة من الأعراض تشمل:
    يمكن لهذه الأعراض أن تؤثر بشكل كبير على جودة حياتك، وأحياناً أكثر من أمراض أخرى طويلة الأمد. كما يمكن أن تؤثر على صحتك النفسية، حيث يعاني بعض الأشخاص من الاكتئاب، وقد تقلل من إنتاجيتك في العمل.
    • ضعف النوم والإرهاق (الشعور بتعب شديد).
    • ألم أو ضغط في الوجه.
    • فقدان حاسة الشم.
    • انسداد مستمر في الأنف.

الأسباب

يمكن أن يتطور انحراف الحاجز الأنفي لسببين رئيسيين:

  • النمو الطبيعي (تطوري): في كثير من الحالات، ينمو الحاجز الأنفي بشكل غير متساوٍ ببساطة أثناء نمو الشخص. وهذا يعني أنه قد يكون موجوداً منذ الطفولة أو يصبح أكثر وضوحاً خلال فترة المراهقة. إنها ببساطة الطريقة التي تشكل بها أنفك بشكل طبيعي.
  • الإصابة أو الرضوض: يمكن أن تؤدي ضربة مباشرة أو إصابة في الأنف إلى إزاحة الحاجز الأنفي من مكانه. يمكن أن يحدث هذا أثناء ممارسة الرياضة، أو الحوادث، أو السقوط.

التشخيص والفحوصات

إذا كنت تعاني من أعراض تشير إلى انحراف الحاجز الأنفي، فسيحتاج طبيبك إلى فحص أنفك وربما إجراء بعض الاختبارات لتأكيد التشخيص وفهم مدى المشكلة.

التشخيص

يبدأ تشخيص انحراف الحاجز الأنفي عادةً بمناقشة شاملة حول أعراضك وتاريخك الطبي. سيسألك طبيبك عن:

  • مدة معاناتك من الأعراض.
  • أي جانب من أنفك هو المتأثر.
  • كيف تؤثر أعراضك على حياتك اليومية ونومك وأنشطتك.
  • أي تاريخ للإصابة بنزيف الأنف أو التهابات الجيوب الأنفية.
  • أي إصابات سابقة في أنفك.

بعد هذه المناقشة، سيتم إجراء فحص بدني لأنفك. يتضمن هذا عادةً ما يلي:

  • الفحص باستخدام ضوء أو منظار الأذن: سيستخدم طبيبك ضوءاً صغيراً أو منظار أذن (أداة محمولة باليد مزودة بضوء، تُستخدم عادةً للنظر داخل الأذنين، ولكنها مفيدة أيضاً لفحص مقدمة الأنف) للنظر داخل فتحتي أنفك.
  • تنظير الأنف الأمامي: هذا فحص أكثر تفصيلاً للجزء الأمامي من أنفك باستخدام أداة خاصة لتوسيع فتحة الأنف برفق.
  • تنظير الأنف: إذا لزم الأمر، قد يقوم أخصائي الأنف والأذن والحنجرة بإجراء تنظير للأنف. يتضمن ذلك إدخال أنبوب رفيع ومرن بعناية، مزود بضوء وكاميرا صغيرة في نهايته، داخل أنفك. يسمح هذا للطبيب برؤية أعمق داخل الممرات الأنفية وتقييم الانحراف بشكل أوضح، بالإضافة إلى التحقق من وجود أي مشاكل أخرى.

خلال هذه الفحوصات، سيبحث الطبيب لمعرفة مدى انحناء الحاجز الأنفي وما إذا كان يسبب انسداداً في ممراتك الأنفية. كما سيتحقق من وجود أي حالات أخرى قد تكون هي المسببة لأعراضك.

كجزء من عملية التشخيص، قد يوصي طبيبك أيضاً بتجربة علاج طبي لمدة ثلاثة أشهر على الأقل. يساعد هذا في معرفة ما إذا كانت أعراضك تتحسن باستخدام التدابير التحفظية قبل النظر في خيارات أخرى.

الفحوصات

للحصول على صورة كاملة لحالتك والمساعدة في تحديد أفضل علاج، قد يوصى بإجراء العديد من الفحوصات:

  • مقاييس النتائج التي يبلغ عنها المريض (PROMs): هي استبيانات تساعد في قياس مدى تأثير أعراضك على حياتك اليومية. ومن الاستبيانات الشائعة المستخدمة لانسداد الأنف هو استبيان تقييم أعراض انسداد الأنف (NOSE). سيُطلب منك إكمال هذا الاستبيان قبل أي علاج وربما بعده. غالباً ما تشير الدرجة التي تزيد عن 50 في استبيان NOSE إلى وجود تأثير كبير على جودة حياتك بسبب انسداد الأنف.
  • اختبار الحساسية: قد يوصى بهذا الاختبار لمعرفة ما إذا كانت الحساسية تساهم في أعراض الأنف لديك، حيث يمكن أن تسبب الحساسية تورماً داخل الأنف.
  • قياسات ذروة تدفق الشهيق الأنفي (PNIF): يقيس هذا الاختبار مدى سرعة استنشاق الهواء عبر أنفك. وهو يساعد في تقييم شدة انسداد الأنف بشكل موضوعي.
  • الأشعة المقطعية للجيوب الأنفية: الأشعة المقطعية (CT scan) هي نوع خاص من الأشعة السينية التي تنشئ صوراً مفصلة للجيوب الأنفية والهياكل الأنفية. عادة ما يتم إجراء هذا الفحص إذا اشتبه طبيبك في وجود مشاكل أخرى في الجيوب الأنفية، أو إذا لم يتمكن من الحصول على رؤية واضحة للجزء الخلفي من الممرات الأنفية أثناء الفحص.
  • عيادة التقييم المسبق للجراحة: إذا كان التفكير جارياً في إجراء جراحة، فستحضر إلى عيادة التقييم المسبق. هنا، ستخضع لفحوصات متنوعة للتأكد من أنك لائق للخضوع للتخدير العام (حيث تكون نائماً تماماً أثناء العملية). قد تشمل هذه الفحوصات:
    • فحص المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين (MRSA): مسحة طبية للكشف عن نوع شائع من البكتيريا.
    • تحاليل الدم: للتحقق من صحتك العامة.
    • تخطيط كهربائية القلب (ECG): اختبار بسيط للتحقق من النشاط الكهربائي لقلبك.
    • ستتلقى أيضاً تعليمات بشأن الصيام (الامتناع عن الأكل أو الشرب) قبل الخضوع للتخدير العام.

الإدارة والعلاج

يعتمد نهج التعامل مع انحراف الحاجز الأنفي على مدى تأثيره عليك. لا يحتاج كل شخص يعاني من انحراف الحاجز الأنفي إلى علاج، خاصة إذا لم تظهر عليه أعراض. أما بالنسبة لمن يعانون من أعراض، فتتراوح خيارات العلاج من البخاخات البسيطة إلى الإجراءات الجراحية.

الإدارة الطبية الأولية (الإجراءات التحفظية)

تتمثل الخطوة الأولى في التعامل مع الأعراض عادةً في تجربة علاجات طبية تهدف إلى تقليل التورم داخل أنفك. غالباً ما يؤدي هذا إلى تحسين تنفسك وقد يساعدك في تجنب الحاجة إلى الجراحة. تشمل هذه العلاجات:

  • بخاخات الأنف الملحية: تحتوي منتجات مثل بخاخ الأنف "ستيريمار" (Sterimar) على محلول ملحي يساعد في تنظيف وترطيب الجزء الداخلي من أنفك. يمكن أن يساعد ذلك في تقليل التهيج والتخلص من المخاط.
  • بخاخات أو قطرات الأنف الستيرويدية: هي أدوية تقوم برشها أو تقطيرها داخل أنفك. تعمل عن طريق تقليل الالتهاب والتورم في الهياكل الداخلية لأنفك، وخاصة القرينات (عظام صغيرة تشبه الرفوف مغطاة بأنسجة رخوة تعمل على تدفئة وترطيب الهواء الذي تتنفسه). من خلال تقليل هذا التورم، يمكن أن تساعد في فتح مجرى الهواء الأنفي.

عادةً ما يُنصح باستخدام هذه البخاخات لمدة ستة أسابيع على الأقل، وغالباً لمدة ثلاثة أشهر أو أكثر. الهدف هو معرفة ما إذا كانت قادرة على تحسين أعراضك بشكل ملحوظ. إذا استمرت الأعراض المزعجة بعد ثلاثة أشهر من استخدام بخاخات الأنف الستيرويدية الموضعية والغسول الملحي، فعادةً ما يوصى بإحالة روتينية إلى أخصائي الأنف والأذن والحنجرة. من المهم أن تتذكر أنه بينما يمكن للبخاخات والقطرات أن تساعد في تقليل التورم وتحسين الأعراض، فإن الجراحة هي الطريقة الوحيدة لتصحيح انحراف الحاجز الأنفي فيزيائياً.

الإدارة الجراحية (رأب الحاجز الأنفي)

إذا لم توفر التدابير التحفظية راحة كافية، أو إذا كان الانحراف شديداً، فقد يتم النظر في إجراء جراحة. يُطلق على الإجراء الجراحي الرئيسي لتصحيح انحراف الحاجز الأنفي اسم رأب الحاجز الأنفي (Septoplasty).

  • ما هو رأب الحاجز الأنفي؟ تهدف هذه العملية إلى تقويم الحاجز الأنفي. يمكن إجراؤها لتخفيف انسداد الأنف الناجم عن اعوجاج الحاجز، أو في بعض الأحيان لتوفير مساحة أكبر داخل الأنف لإجراءات أخرى، مثل جراحة الجيوب الأنفية.
  • الإجراء: يتم إجراء عملية رأب الحاجز الأنفي تحت تأثير تخدير عام، مما يعني أنك ستكون نائماً تماماً أثناء العملية. يقوم الجراح بعمل شقوق صغيرة داخل أنفك، لذا لا توجد ندبات خارجية. ثم يقوم بإعادة تشكيل أو إزالة أجزاء من الغضروف والعظام التي تسبب الانحراف بعناية، قبل إعادة وضع الحاجز في موضع أكثر استقامة.
  • الإجراءات المشتركة:
    • في بعض الأحيان، إذا كانت عظام الأنف متأثرة أيضاً، فقد يتم الجمع بين رأب الحاجز الأنفي ورأب الأنف (Rhinoplasty) (جراحة لإعادة تشكيل المظهر الخارجي للأنف).
    • في الحالات الشديدة جداً حيث يؤثر الانحراف بشكل كبير على الشكل الخارجي لأنفك، قد يتم الجمع بينها وبين رأب الحاجز والأنف (Septorhinoplasty) (إجراء يعالج كلاً من الحاجز الداخلي والشكل الخارجي للأنف). ومع ذلك، من المهم أن تفهم أن رأب الحاجز الأنفي وحده لا يهدف إلى تغيير المظهر الخارجي لأنفك. يتم تمويل جراحة رأب الحاجز والأنف الوظيفية فقط في حالات انسداد الأنف الشديد الذي يتطلب إعادة تشكيل خارجية لتحسين الوظيفة، وليس لأسباب تجميلية.
    • قد يقوم الجراح أيضاً بإجراء جراحة على القرينات الأنفية السفلية إذا كانت متضخمة وتساهم في انسداد الأنف لديك.
  • معايير التمويل من هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS): لكي يتم تمويل عملية رأب الحاجز الأنفي من قبل هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، عادة ما يجب استيفاء معايير محددة. وتشمل هذه:
    • نزيف الأنف المتكرر المرتبط بوضوح بتشوه الأنف.
    • التهابات الجيوب الأنفية المتكررة الموثقة التي لم تتحسن بعد تجربة العلاج بالستيرويدات الأنفية والغسول الملحي لمدة ثلاثة أشهر.
    • انسداد مجرى الهواء الأنفي المستمر بسبب انحراف شديد في الحاجز الأنفي لم يستجب للعلاجات التحفظية (مثل البخاخات) لمدة ثلاثة أشهر أو أكثر، مع عدم وجود أسباب أخرى للانسداد (مثل التهاب الأنف، وهو التهاب في بطانة الأنف).
    • في حالات نادرة جداً وشديدة للغاية حيث لا يمكن تصحيح الانحراف من داخل الأنف، قد يتم النظر في إجراء جراحة الحاجز الأنفي خارج الجسم (المفتوحة) (حيث تتم إزالة الحاجز الأنفي مؤقتاً، وإعادة تشكيله خارج الأنف، ثم إعادته إلى مكانه) للتصحيح الأولي، بشرط استيفاء المعايير القياسية. ومع ذلك، تُعتبر جراحة الحاجز الأنفي خارج الجسم التصحيحية (إجراء مفتوح ثانٍ) تجريبية بشكل عام ولا يتم تمويلها إلا من خلال التجارب السريرية.
  • بعد العملية:
    • يعود معظم الأشخاص إلى منازلهم في نفس يوم إجراء جراحة الحاجز الأنفي (غالباً ما تكون جراحة اليوم الواحد).
    • قد تشعر ببعض الانسداد الأنفي بسبب التورم وأحياناً بسبب الحشوات المؤقتة التي توضع داخل أنفك. قد يعني هذا حاجتك للتنفس من خلال فمك لفترة قصيرة.
    • قد يتم إعطاؤك قطرات أو بخاخاً أنفياً وكريماً مضاداً حيوياً لاستخدامه بعد الجراحة.
    • عادةً ما تُستخدم غرز قابلة للذوبان داخل أنفك، لذا لن تكون هناك حاجة لإزالتها.
    • يمكنك توقع بعض الألم لمدة أسبوع تقريباً، والذي يمكن السيطرة عليه عادةً باستخدام مسكنات الألم الشائعة مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين.
    • يُنصح عموماً بأخذ إجازة من العمل لمدة أسبوع على الأقل للسماح بالشفاء.
    • عادةً ما يكون لديك موعد متابعة للتحقق من التئام الجرح، وإزالة أي جبائر إذا تم استخدامها، وإعادة تقييم أعراضك باستخدام استبيانات مقاييس النتائج التي يبلغ عنها المريض (PROMs).

الوقاية

قد تكون الوقاية من انحراف الحاجز الأنفي أمراً صعباً، حيث إنه غالباً ما يتطور بشكل طبيعي أثناء النمو أو ينتج عن إصابات غير متوقعة.

  • الانحرافات النمائية: إذا كان انحراف الحاجز الأنفي ناتجاً عن النمو الطبيعي، فلا توجد خطوات وقائية محددة يمكنك اتخاذها، حيث إن هذا هو الشكل الطبيعي لتكوين أنفك.
  • الانحرافات الناتجة عن الإصابات: بالنسبة للانحرافات الناجمة عن الإصابات، فإن الطريقة الوحيدة للوقاية منها هي تجنب التعرض لصدمات في الأنف. قد يتضمن ذلك ارتداء معدات واقية مناسبة أثناء ممارسة الرياضات التلامسية أو اتخاذ احتياطات لتجنب السقوط والحوادث.

على الرغم من أنه لا يمكنك دائماً منع الحالة نفسها، إلا أنه يمكنك اتخاذ خطوات للتعامل مع الأعراض أو منع تفاقمها بمجرد إصابتك بانحراف الحاجز الأنفي:

  • تجنب المهيجات: إذا كنت قد خضعت لعملية جراحية، أو إذا كان أنفك حساساً بشكل عام، فإن تجنب البيئات المليئة بالغبار أو الدخان يمكن أن يساعد في تقليل التهيج والتورم في ممراتك الأنفية.
  • السيطرة على الحساسية: إذا أظهرت اختبارات الحساسية أنك تعاني من الحساسية، فإن السيطرة عليها بفعالية يمكن أن تساعد في تقليل تورم الأنف والاحتقان، وهو ما قد يؤدي بخلاف ذلك إلى تفاقم تأثير انحراف الحاجز الأنفي.

التوقعات / المآل

تختلف التوقعات طويلة المدى للأفراد الذين يعانون من انحراف الحاجز الأنفي بشكل كبير اعتماداً على ما إذا كانوا يعانون من أعراض وكيفية التعامل مع هذه الأعراض.

  • الانحرافات غير المصحوبة بأعراض: لا يعاني العديد من الأشخاص المصابين بانحراف الحاجز الأنفي من أي أعراض على الإطلاق. بالنسبة لهؤلاء الأفراد، لا تؤثر الحالة على جودة حياتهم، ولا يلزم أي علاج.
  • الانحرافات المصحوبة بأعراض: بالنسبة لأولئك الذين يعانون من أعراض، تعتمد التوقعات على مدى فعالية العلاج.
    • العلاج الطبي: يمكن للعلاج الأولي باستخدام بخاخات الأنف (المحلول الملحي والستيرويد) أن يقلل بشكل كبير من التورم داخل الأنف ويحسن التنفس. بالنسبة للبعض، يعد هذا النهج التحفظي كافياً للسيطرة على الأعراض بفعالية، مما يغنيهم عن الحاجة إلى الجراحة.
    • العلاج الجراحي (رأب الحاجز الأنفي): إذا تم إجراء الجراحة، فإن الهدف هو توفير تنفس أكثر سهولة وتقليل الأعراض الأخرى. ومع ذلك، من المهم أن تدرك أن الجراحة لا تنجح دائماً بشكل كامل في تحسين جميع الأعراض.
      • التعافي: على الرغم من أنك قد تعود إلى المنزل في نفس يوم الجراحة، إلا أن الأمر قد يستغرق ما يصل إلى ثلاثة أشهر حتى يتعافى أنفك تماماً وتتمكن من التنفس بأفضل شكل ممكن. خلال هذه الفترة، يُنصح بتجنب البيئات المليئة بالغبار أو الدخان.
      • المشاكل المحتملة على المدى الطويل: في حالات نادرة، قد يحدث تغير طفيف في الشكل الخارجي للأنف، مثل انخفاض بسيط في جسر الأنف، بعد عملية رأب الحاجز الأنفي. إذا حدث ذلك، فغالباً ما يمكن تصحيحه بجراحة إضافية. ومن المشاكل النادرة الأخرى انثقاب الحاجز الأنفي، وهو عبارة عن ثقب في الحاجز الأنفي. يمكن أيضاً إصلاح هذه الحالات جراحياً إذا كانت تسبب مشاكل.
  • تأثير الأعراض غير المعالجة: إذا تُرك انحراف الحاجز الأنفي الشديد دون علاج واستمر في التسبب بمشاكل، فقد يكون له تأثير كبير على حياتك:
    • صعوبات التنفس: يمكن أن يؤدي انسداد الأنف المستمر إلى مشاكل تنفسية متواصلة، مما يؤثر على نومك، وقدرتك على ممارسة الرياضة، وراحتك العامة.
    • مشاكل الجيوب الأنفية المتكررة: يمكن أن يؤدي ضعف تصريف الجيوب الأنفية إلى التهابات متكررة ومستمرة فيها. وقد تسبب هذه الالتهابات أعراضاً مزمنة مثل سوء النوم، والتعب المستمر، وآلام الوجه، وانخفاض حاسة الشم. يمكن أن يكون عبء مرض الجيوب الأنفية المزمن كبيراً مثل الأمراض طويلة الأمد الأخرى، حيث يؤثر على الصحة النفسية (حيث يعاني ما يقرب من ثلث المرضى من الاكتئاب) ويقلل من إنتاجية العمل بنسبة تصل إلى 40%.

بشكل عام، مع التشخيص والعلاج المناسبين، سواء من خلال العلاجات الطبية أو الجراحة، يمكن لمعظم الأشخاص الذين يعانون من أعراض انحراف الحاجز الأنفي العثور على الراحة وتحسين جودة حياتهم.

Need Expert Advice?

Book a consultation with Mr Ahmad Hariri to discuss your symptoms and treatment options.

Book a Consultation
    Care ProductsBook Appointment
    انحراف الحاجز الأنفي: الأسباب والعلاج | ClinicOl | ClinicOl - ENT Surgeon London