ClinicOl Logo
Back

خلل الحركة المريئي

Clinic Logo
Reviewed by Mr Ahmad A. Hariri - Consultant ENT, Head & Neck and Thyroid Surgeon.

المحتويات

نظرة عامة

عسر حركية المريء هو حالة تؤثر على المريء، وهو الأنبوب العضلي الذي ينقل الطعام والشراب من فمك إلى معدتك. عندما تبتلع، تتقلص العضلات في المريء عادةً بطريقة منسقة، دافعة الطعام إلى الأسفل. في حالة عسر حركية المريء، لا تعمل هذه الانقباضات العضلية كما ينبغي. قد تكون غير منتظمة، أو غير متزامنة، أو حتى غائبة تمامًا، مما يجعل من الصعب على الطعام والسوائل الانتقال بسلاسة إلى معدتك.

هذه الصعوبة في البلع، والمعروفة باسم عسر البلع، هي عرض شائع لعسر حركية المريء. غالبًا ما تشعر وكأن الطعام عالق في حلقك أو صدرك. أحد الأنواع المحددة لعسر حركية المريء يسمى تشنج المريء، حيث تنقبض العضلات في أنبوب الطعام فجأة بشكل غير طبيعي، مما يمنع مرور الطعام. اضطراب آخر، أكثر تحديدًا ونادرًا، هو الارتخاء المريئي (أكالازيا). في حالة الارتخاء المريئي، لا تتقلص العضلات في المريء بشكل صحيح، ويفشل المصرة المريئية السفلية (حلقة من العضلات في الجزء السفلي من أنبوب الطعام تعمل كصمام) في الاسترخاء والفتح، مما يعني أن الطعام والشراب يواجهان صعوبة في دخول معدتك.

يمكن أن يؤثر عسر حركية المريء على أي شخص، ولكنه شائع بشكل خاص لدى كبار السن. مع تقدمنا في العمر، يمكن أن تصبح العضلات والأعصاب في الجهاز الهضمي أقل كفاءة، مما قد يبطئ حركة الطعام والسوائل عبر المريء. في بعض الأحيان، يمكن الشعور بإحساس التصاق الطعام في الجزء العلوي من الحلق أكثر من مكان المشكلة الفعلية، وهذا ما يُعرف بـ "الإحساس المرجعي". إن فهم السبب الدقيق لصعوبات البلع لديك هو خطوة أولى حاسمة نحو إيجاد الإدارة والعلاج المناسبين.

الأعراض والأسباب

يعد فهم أعراض وأسباب عسر حركية المريء المحتملة أمرًا أساسيًا للتعرف على الحالة وطلب المشورة الطبية المناسبة. يمكن أن تختلف الأعراض في شدتها وتكرار حدوثها، وغالبًا ما تتطور تدريجيًا بمرور الوقت، خاصة في حالات مثل الارتخاء المريئي.

الأعراض

العرض الرئيسي لعسر حركية المريء هو صعوبة البلع، أو عسر البلع. قد تشعر وكأن الطعام أو الشراب عالق في المريء أثناء محاولته النزول. تشمل الأعراض الشائعة الأخرى ما يلي:

  • إحساس "بالعلق": قد تشعر وكأن الطعام يعلق في حلقك أو صدرك عند الأكل أو الشرب.
  • انزعاج: يمكن أن يتراوح هذا من شعور خفيف بالضغط إلى ألم في الصدر أكثر أهمية.
  • السعال والاختناق: قد ينزل الطعام أو السائل "بالطريقة الخاطئة"، مما يؤدي إلى السعال أو إحساس بالاختناق.
  • الارتجاع: هذا هو عندما يعود الطعام أو السائل غير المهضوم إلى فمك، غالبًا دون سابق إنذار.
  • حرقة المعدة وارتجاع الحمض: قد تشعر بإحساس حارق في صدرك أو طعم حامض في فمك، ناتج عن تدفق حمض المعدة إلى المريء.
  • رائحة الفم الكريهة: يمكن أن يحدث هذا إذا علق الطعام في المريء وبدأ في التخمر.
  • سعال مستمر: السعال الذي لا يزول يمكن أن يكون علامة على تهيج من الارتجاع أو جزيئات الطعام.
  • التهابات الصدر المتكررة أو المتجددة: إذا تم استنشاق الطعام أو السائل بانتظام إلى الرئتين (الشفط)، فقد يؤدي ذلك إلى التهابات صدر متكررة.
  • فقدان الوزن: يمكن أن يحدث فقدان كبير وغير مقصود للوزن إذا كنت تعاني باستمرار من صعوبة في تناول ما يكفي من الطعام بسبب صعوبات البلع.
  • سيلان اللعاب: في بعض الحالات، يمكن أن تؤدي صعوبة بلع اللعاب إلى سيلانه.

الأسباب

يحدث عسر حركية المريء عندما تتعطل الانقباضات العضلية الطبيعية والمنسقة للمريء. يمكن أن تختلف الأسباب المحددة لذلك:

  • تقلصات العضلات غير المنتظمة: في عسر حركية المريء العام، قد تتقلص العضلات في أنبوب الطعام بطريقة غير منتظمة، أو غير متزامنة، أو حتى غائبة. وهذا يمنع الطعام من الاندفاع بسلاسة.
  • تشنج المريء: يتضمن هذا انقباضًا مفاجئًا وغير طبيعي لعضلات المريء، مما قد يعيق مرور الطعام.
  • الارتخاء المريئي (أكالازيا): هذا اضطراب محدد حيث لا تتقلص عضلات المريء بشكل صحيح، وتفشل المصرة المريئية السفلية (الصمام الموجود في الجزء السفلي من أنبوب الطعام) في الفتح بشكل صحيح. السبب الدقيق للارتخاء المريئي غير معروف تمامًا، ولكن يُعتقد أنه ينطوي على تلف الأعصاب في المريء. قد يكون هذا التلف مرتبطًا بالتهابات فيروسية، أو أمراض المناعة الذاتية (حيث يهاجم الجهاز المناعي للجسم أنسجته عن طريق الخطأ)، ونادرًا جدًا، جين معيب.
  • التغيرات المرتبطة بالعمر: لدى كبار السن، يمكن أن تصبح عضلات وأعصاب الجهاز الهضمي أقل كفاءة بشكل طبيعي، مما قد يبطئ حركة الطعام والسوائل عبر المريء.

من المهم ملاحظة أنه بينما تركز هذه النشرة على عسر حركية المريء، فإن المشكلات الجسدية الأخرى يمكن أن تسبب أيضًا إحساسًا بعلق الطعام. وتشمل هذه النتوءات العظمية العنقية (نمو عظمي صغير على عظام رقبتك)، وتضيقات المريء (تضيق أنبوب الطعام)، وخلل وظيفة العضلة الحلقية البلعومية (مشكلة حيث لا تسترخي العضلة الموجودة في الجزء العلوي من أنبوب الطعام بشكل صحيح). يمكن أن تساهم العوامل غير الجسدية مثل التهاب الفقار العنقي (نوع من التهاب المفاصل الذي يؤثر على الرقبة)، والتوتر، والقلق أيضًا في تغير الإحساس في الحلق. سيأخذ طبيبك في الاعتبار كل هذه الاحتمالات لفهم السبب الحقيقي لأعراضك.

التشخيص والفحوصات

إذا كنت تعاني من أعراض عسر حركية المريء، فمن المرجح أن يحيلك طبيبك العام إلى أخصائي، غالبًا في بيئة المستشفى، لإجراء تقييم شامل. الهدف هو تحديد السبب الكامن وراء صعوبات البلع لديك بدقة، حيث أن هذا أمر بالغ الأهمية للإدارة والعلاج الفعالين.

التشخيص

تبدأ عملية التشخيص عادةً بمناقشة مفصلة حول أعراضك، بما في ذلك متى بدأت، وكم مرة تحدث، وما الذي يجعلها أفضل أو أسوأ، وأي حالات صحية أخرى لديك. يُعرف هذا بأخذ التاريخ السريري. سيقوم طبيبك أيضًا بإجراء فحص بدني. بناءً على هذا التقييم الأولي، سيقررون الفحوصات الأكثر ملاءمة لتأكيد التشخيص واستبعاد الحالات الأخرى التي قد تسبب أعراضًا مشابهة.

الفحوصات

تُستخدم عدة اختبارات متخصصة للتحقيق في عسر حركية المريء والحالات ذات الصلة:

  • اختبار حركية المريء: هذا فحص رئيسي يقيم مدى كفاءة المريء في نقل الطعام والسوائل. كما يتحقق من وظيفة المصرات (الصمامات) في الجزء العلوي والسفلي من المريء.
    • قياس الضغط عالي الدقة (HRM): هذا هو النوع الأكثر تقدمًا وتفصيلاً لاختبار حركية المريء. يتضمن تمرير أنبوب رفيع ومرن عبر أنفك إلى المريء. يحتوي هذا الأنبوب على العديد من المستشعرات التي تقيس الضغط وتنسيق انقباضات العضلات أثناء بلع كميات صغيرة من الماء. يوصى بشدة بقياس الضغط عالي الدقة للتحقيق في عسر البلع وهو فعال بشكل خاص في تحديد خصائص حالات معينة مثل الارتخاء المريئي. في بعض الأحيان، يتم إجراء اختبار إضافي بكميات أكبر من السائل أثناء قياس الضغط عالي الدقة للحصول على صورة أكثر اكتمالاً. غالبًا ما يتم تفسير نتائج قياس الضغط عالي الدقة باستخدام نظام موحد يسمى "تصنيف شيكاغو الإصدار 4.0"، والذي يساعد الأطباء على تصنيف اضطرابات حركية المريء المختلفة بدقة.
    • قبل الخضوع لقياس الضغط، ستخضع عادةً لتنظير داخلي وخزعات لاستبعاد أي مشاكل هيكلية أو تغيرات في بطانة المريء.
  • دراسات الحموضة ومراقبة الحموضة/المقاومة: تُستخدم هذه الاختبارات للكشف عن ارتجاع الحمض والارتجاع غير الحمضي.
    • يتم تمرير أنبوب رفيع عبر أنفك إلى المريء، حيث يبقى لمدة 24 ساعة. يقيس كمية الحمض والمحتويات الأخرى التي ترتد (تتدفق مرة أخرى) من معدتك إلى المريء.
    • يوصى بهذه المراقبة بشكل خاص إذا كنت تعاني من أعراض ارتجاع لم تستجب للأدوية مثل مثبطات مضخة البروتون (التي تقلل حمض المعدة)، أو إذا كان يتم النظر في إجراء جراحي.
  • التنظير الداخلي: يتضمن هذا الإجراء إدخال الطبيب لأنبوب رفيع ومرن مزود بكاميرا (منظار داخلي) أسفل حلقك لفحص بطانة المريء والمعدة والجزء الأول من الأمعاء الدقيقة بصريًا. يساعد هذا في استبعاد أي مشاكل هيكلية، أو تضيقات، أو التهابات، أو مشاكل أخرى قد تسبب أعراضك. يمكن أخذ عينات صغيرة من الأنسجة (خزعات) أثناء التنظير الداخلي لمزيد من الفحص.

بالنسبة لأي قياس ضغط المريء أو مراقبة الحموضة المتنقلة، سيُطلب منك تقديم موافقة خطية مستنيرة. يتم إجراء هذه الاختبارات من قبل أطباء مسجلين لدى هيئات مهنية لضمان معايير عالية من الرعاية والاتساق في الممارسة.

الإدارة والعلاج

غالبًا ما تتضمن إدارة عسر حركية المريء مزيجًا من التعديلات في نمط الحياة، والتغييرات الغذائية، وأحيانًا الأدوية أو إجراءات محددة، اعتمادًا على السبب الكامن وراء الأعراض وشدتها. الهدف هو تخفيف صعوبات البلع لديك، ومنع المضاعفات، وتحسين جودة حياتك.

التعديلات الغذائية: يمكن أن يساعد تكييف ما تأكله وكيف تأكله بشكل كبير في إدارة الأعراض:

  • اختر الأطعمة اللينة والرطبة: الأطعمة اللينة بطبيعتها أسهل في البلع. يمكن أن يؤدي إضافة الصلصات أو المرق أو الرطوبة الإضافية إلى وجباتك إلى جعلها أكثر سلاسة.
  • هرس أو طحن الأطعمة: بالنسبة للصعوبات الأكثر شدة، يمكن أن يساعد هرس أو طحن طعامك على مروره بسهولة أكبر عبر المريء.
  • تجنب بعض الأطعمة: حاول تجنب الأطعمة القاسية أو التي تتطلب مضغًا كثيرًا أو الجافة، مثل السندويشات أو السلطات أو البطاطس بدون صلصة. قد تؤدي الأطعمة الحمضية أيضًا إلى تفاقم الانزعاج إذا كنت تعاني من الارتجاع.
  • التعزيز الغذائي: لمنع سوء التغذية وفقدان الوزن غير المقصود، من المهم الحفاظ على مدخولك الغذائي. يمكنك تعزيز وجباتك بإضافات عالية السعرات الحرارية وعالية البروتين دون زيادة أحجام الحصص. تشمل الأمثلة إضافة الكريمة أو الحليب المكثف أو مسحوق الحليب منزوع الدسم إلى الحساء أو المشروبات أو الأطباق الأخرى.

استراتيجيات الأكل: طريقة تناول الطعام لا تقل أهمية عن نوع الطعام:

  • تناول الطعام ببطء: خذ وقتك في تناول الوجبات، مما يتيح وقتًا كافيًا لمرور كل لقمة.
  • تناول رشفات إضافية: بين لقمات الطعام، تناول رشفة إضافية من اللعاب للمساعدة في تنظيف المريء.
  • الحفاظ على وضعية مستقيمة: اجلس في وضع مستقيم أثناء وبعد الأكل والشرب لمدة 30 دقيقة على الأقل. يساعد هذا في استخدام الجاذبية لدفع الطعام إلى الأسفل ويمكن أن يقلل من الارتجاع.

الأدوية:

  • لحموضة المعدة وارتجاع الحمض: إذا كنت تعاني من حموضة المعدة أو ارتجاع الحمض، يجب عليك استشارة طبيبك العام. قد يصفون أدوية لتقليل حمض المعدة، مما يمكن أن يساعد في إدارة هذه الأعراض.
  • للارتخاء المريئي (أكالازيا): بالنسبة لحالات معينة مثل الارتخاء المريئي، قد توصف أدوية مثل النترات أو النيفيديبين. تعمل هذه الأدوية على إرخاء عضلات المريء، مما يوفر راحة مؤقتة من الأعراض. ومع ذلك، يمكن أن يكون لها آثار جانبية، مثل الصداع.

الإجراءات والعمليات الجراحية (بشكل أساسي للارتخاء المريئي):

  • توسيع البالون: يتضمن هذا الإجراء إدخال بالون في المصرة المريئية السفلية ونفخه لتمديد العضلة، مما يساعدها على الفتح بسهولة أكبر.
  • الجراحة: تشمل العلاجات الأكثر ديمومة للارتخاء المريئي إجراءات جراحية مثل بضع العضلة لهيلر (Heller myotomy) أو بضع العضلة بالمنظار عبر الفم (POEM). تتضمن هذه العمليات قطع ألياف العضلات في المصرة المريئية السفلية بعناية للسماح للطعام والشراب بالمرور إلى المعدة بحرية أكبر.

من المهم ملاحظة أن الإرشادات الغذائية المقدمة هنا هي بشكل عام لعسر حركية المريء. إذا كنت تعاني من تضيق المريء أو انسداد، فقد تحتاج إلى نظام غذائي سائل محدد، وقد لا تكون هذه النصيحة العامة مناسبة. اتبع دائمًا النصائح المحددة التي يقدمها فريق الرعاية الصحية الخاص بك.

الوقاية

<

Need Expert Advice?

Book a consultation with Mr Ahmad Hariri to discuss your symptoms and treatment options.

Book a Consultation
    Care ProductsBook Appointment