ClinicOl Logo
Back

تورم العقد اللمفية

Clinic Logo
Reviewed by Mr Ahmad A. Hariri - Consultant ENT, Head & Neck and Thyroid Surgeon.

المحتويات

نظرة عامة

يحتوي جسمك على شبكة حيوية من التراكيب الصغيرة الشبيهة بحبة الفول تسمى العقد اللمفاوية، والتي يشار إليها غالبًا باسم "الغدد". هذه العقد هي جزء حيوي من جهاز المناعة لديك، وتعمل كمرشحات تحبس المواد الضارة مثل البكتيريا والفيروسات ومسببات الأمراض الأخرى. وهي مليئة بخلايا الدم البيضاء، التي هي خط الدفاع الطبيعي للجسم، ومستعدة لمكافحة العدوى. عندما يحارب جسمك مرضًا ما، يمكن أن تتورم هذه العقد اللمفاوية بينما تعمل بجد لتطهير العدوى. هذا التورم هو علامة شائعة على أن جهاز المناعة لديك يعمل بنشاط لحمايتك.

الأعراض والأسباب

تعد العقد اللمفاوية المتورمة بشكل عام إشارة واضحة على أن جسمك يستجيب لعدوى أو، بشكل أقل شيوعًا، لحالة كامنة أخرى. يمكن أن توفر طريقة شعورها وأي أعراض أخرى تعاني منها أدلة حول ما قد يسبب تورمها.

الأعراض


عندما تتورم العقد اللمفاوية، فإنها عادة ما تشعر وكأنها كتل مؤلمة وحساسة للمس. يمكنك غالبًا الشعور بها في مناطق محددة من جسمك حيث تتركز، مثل:

  • في رقبتك
  • تحت ذقنك
  • في إبطيك
  • في منطقة الأربية (الفخذ)

قد يقتصر التورم على غدة واحدة أو يؤثر على عدة عقد. إلى جانب العقد المتورمة، قد تعاني أيضًا من أعراض أخرى، والتي تشمل عادةً:

  • التهاب الحلق
  • سعال
  • ارتفاع درجة الحرارة (حمى)
  • شعور عام بالتوعك، مثل التعب

في بعض الحالات، خاصة مع الحالات الكامنة الأكثر خطورة، قد تلاحظ أعراضًا إضافية، يشار إليها غالبًا باسم "أعراض B"، والتي تشمل:

  • فقدان الوزن غير المبرر (أكثر من 10% من وزن جسمك في 6 أشهر)
  • تعرق ليلي غزير
  • حمى غير مبررة
  • حكة مستمرة بدون طفح جلدي

أحيانًا، يمكن أن تضغط العقد المتضخمة على التراكيب القريبة، مما يؤدي إلى أعراض موضعية مثل السعال أو ضيق التنفس إذا تأثرت العقد في صدرك. بينما تكون معظم العقد المتورمة مؤلمة، فإن تلك المرتبطة ببعض الحالات مثل اللمفوما قد تكون غير مؤلمة أحيانًا، على الرغم من أن النمو السريع قد يسبب عدم الراحة.

الأسباب

السبب الأكثر شيوعًا لتورم العقد اللمفاوية هو محاربة جسمك للعدوى. يمكن أن تكون هذه العدوى فيروسية أو بكتيرية. تشمل الأسباب الشائعة ما يلي:

  • الأمراض الفيروسية الشائعة: مثل نزلات البرد أو الأنفلونزا أو غيرها من التهابات الجهاز التنفسي العلوي الفيروسية الحادة.
  • التهابات الحلق: بما في ذلك التهاب اللوزتين أو غيرها من التهابات الحلق البكتيرية.
  • التهابات الأذن: يمكن أن تسبب العدوى داخل الأذن تورم العقد اللمفاوية القريبة.
  • الحمى الغدية: عدوى فيروسية يمكن أن تسبب تورمًا كبيرًا وأحيانًا طويل الأمد في العقد اللمفاوية.
  • مشاكل الأسنان: يمكن أن تؤدي مشاكل مثل خراجات الأسنان إلى تورم العقد في الرقبة أو تحت الذقن.
  • التهابات الجلد: يمكن أن تسبب حالات مثل التهاب النسيج الخلوي (عدوى جلدية بكتيرية) تورمًا في العقد اللمفاوية الإقليمية.

غالبًا ما يعطي موقع العقد المتورمة دليلاً على مصدر العدوى. على سبيل المثال، قد تتورم العقد في الرقبة بسبب التهاب الحلق، بينما قد تشير تلك الموجودة في منطقة الأربية إلى عدوى في الساق.

بشكل أقل شيوعًا، يمكن أن تكون العقد اللمفاوية المتورمة علامة على حالات أكثر خطورة. وتشمل هذه:

  • الحالات الالتهابية: حيث يهاجم الجهاز المناعي عن طريق الخطأ الأنسجة السليمة.
  • التهابات محددة: مثل السل أو الزهري.
  • السرطانات: نادرًا ما تشير العقد اللمفاوية المتورمة إلى نوع من سرطان الدم مثل اللمفوما أو اللوكيميا، أو انتشار الخلايا السرطانية من أجزاء أخرى من الجسم، مثل سرطانات الرأس والرقبة.
  • حالات أخرى: مثل الساركويد، الذي يسبب تطور بقع صغيرة من الأنسجة الملتهبة في الأعضاء.

من المهم أن نتذكر أنه على الرغم من وجود هذه الأسباب الأكثر خطورة، فإن الغالبية العظمى من العقد اللمفاوية المتورمة ترجع إلى التهابات شائعة وحميدة.

التشخيص والتحقيقات

إذا كانت لديك عقد لمفاوية متورمة، خاصة إذا كانت مستمرة أو مصحوبة بأعراض أخرى مثيرة للقلق، فسيحتاج طبيبك إلى إجراء تقييم شامل لفهم السبب.

التشخيص

سيبدأ طبيبك بأخذ تاريخ طبي مفصل. سيتضمن ذلك سؤالك عن:

  • متى لاحظت التورم لأول مرة وما إذا كان قد تغير.
  • أي أعراض أخرى تعاني منها، مثل الحمى، التعرق الليلي، فقدان الوزن، أو التعب ("أعراض B").
  • صحتك العامة، بما في ذلك أي أمراض حديثة، تاريخ سفر، أو التعرض للعدوى.
  • عاداتك في التدخين والكحول.
  • أي ألم تشعر به في العقد، خاصة إذا كان يثيره الكحول.

بعد هذه المناقشة، سيجري طبيبك فحصًا بدنيًا. هذه خطوة حاسمة لتقييم العقد المتورمة والبحث عن علامات أخرى. سيفحصون بعناية رقبتك، تحت ذقنك، إبطيك، ومنطقة الأربية للتحقق من حجم العقد، وملمسها (ما إذا كانت ناعمة، صلبة، أو قاسية)، وحركتها. سيفحصون أيضًا أذنيك، أنفك، حلقك، وحنجرتك، ويتحققون من أي تضخم في الطحال (تضخم الطحال) أو الكبد (تضخم الكبد).

التحقيقات

بناءً على ما يجده طبيبك أثناء التاريخ والفحص، قد يوصي بإجراء المزيد من الاختبارات للمساعدة في تحديد سبب تورم العقد اللمفاوية لديك. يمكن أن تشمل هذه التحقيقات:

  • فحوصات الدم:
    • تعداد الدم الكامل (FBC) مع مسحة الدم: يتحقق هذا من الأنواع المختلفة للخلايا في دمك ويمكن أن يساعد في تحديد العدوى أو اضطرابات الدم.
    • فحص الحمى الغدية: لاختبار الفيروس الذي يسبب الحمى الغدية.
    • اختبار فيروس نقص المناعة البشرية (HIV): قد يُعرض إذا استمر التورم لأكثر من أسبوعين دون سبب محدد.
    • علامات الالتهاب: مثل البروتين المتفاعل C (CRP) أو سرعة ترسب كريات الدم الحمراء (ESR)، والتي يمكن أن تشير إلى التهاب أو عدوى.
    • اختبارات وظائف الكلى والكبد: للتحقق من مدى كفاءة عمل الكلى والكبد لديك.
    • الكالسيوم، نازعة هيدروجين اللاكتات (LDH)، الغلوبولينات المناعية، رحلان بروتينات المصل الكهربائي: يمكن أن توفر هذه الاختبارات معلومات أكثر تحديدًا، خاصة إذا كان هناك اشتباه في حالة دموية (أمراض الدم).
    • الفحوصات المصلية للعدوى المحددة: للبحث عن دليل على عدوى مثل السل أو الزهري.
  • الفحوصات التصويرية:
    • فحص الموجات فوق الصوتية (Ultrasound scan): هذه طريقة فعالة جدًا لفحص كتل الرقبة والغدة الدرقية. تستخدم الموجات الصوتية لإنشاء صور، مما يساعد طبيبك على تقييم حجم وشكل وهيكل العقد اللمفاوية الداخلي وتحديد سببها ومنشأها.
    • التصوير المقطعي المحوسب (CT scan): يستخدم الأشعة السينية لإنشاء صور مقطعية مفصلة لجسمك. وهو مفيد للحصول على رؤية أوضح للعظام والأنسجة الرخوة، خاصة لمشاكل الجيوب الأنفية، الفك، الممرات الهوائية، أو للتحقيق في سرطانات الرأس والرقبة.
    • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI scan): يستخدم هذا المجال المغناطيسي القوي وموجات الراديو لإنتاج صور مفصلة للغاية للأنسجة الرخوة، وغالبًا ما يوفر تباينًا فائقًا مقارنةً بالتصوير المقطعي المحوسب، ولا يتضمن إشعاعًا مؤينًا.
    • صورة الأشعة السينية للصدر (Chest X-ray - CXR): قد يتم إجراؤها للتحقق من أي مشاكل في رئتيك أو منطقة الصدر.
  • أخذ عينات الأنسجة (الخزعة):
    • الشفط بالإبرة الدقيقة (FNA) أو الخزعة اللبية (Core Biopsy): إذا كان هناك قلق بشأن طبيعة الكتلة، قد يوصي طبيبك بأخذ عينة صغيرة من الخلايا أو الأنسجة من العقدة المتورمة. غالبًا ما يتم توجيه ذلك بالموجات فوق الصوتية لضمان الدقة. يتم إجراؤه عادة تحت التخدير الموضعي، مما يعني أن المنطقة سيتم تخديرها. ثم يتم إرسال العينات إلى المختبر لفحصها تحت المجهر لتحديد ما إذا كانت الكتلة حميدة (غير سرطانية) أو خبيثة (سرطانية). تستغرق النتائج عادة عدة أيام. تشمل المخاطر الطفيفة الكدمات أو النزيف أو الالتهاب في موقع الخزعة. في بعض الأحيان، قد لا تكون العينة الأولية كافية، مما يتطلب إجراءً متكررًا.
    • خزعة العقدة اللمفاوية المفتوحة في الرقبة: في بعض الحالات، إذا كانت نتائج الشفط بالإبرة الدقيقة أو الخزعة اللبية غير حاسمة، قد تكون هناك حاجة لإجراء جراحي صغير لإزالة عقدة لمفاوية كاملة للفحص.

الإدارة والعلاج

تعتمد إدارة وعلاج العقد اللمفاوية المتورمة بالكامل على السبب الكامن. في كثير من الحالات، يزول التورم من تلقاء نفسه، ولكن في بعض الأحيان تكون هناك حاجة لتدخلات محددة.

بالنسبة للأسباب الأكثر شيوعًا، مثل العدوى الفيروسية، ينصب التركيز على دعم عملية الشفاء الطبيعية لجسمك:

  • الراحة: الحصول على قسط كافٍ من الراحة يساعد جسمك على توفير الطاقة لمكافحة العدوى.
  • السوائل: شرب كميات كافية من السوائل ضروري للحفاظ على رطوبة الجسم، خاصة إذا كنت تعاني من الحمى.
  • تخفيف الألم: يمكن أن تساعد مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين في إدارة أي ألم أو حساسية في العقد المتورمة وتقليل ارتفاع درجة الحرارة.

إذا تم تحديد عدوى بكتيرية كسبب، فقد يصف طبيبك دورة من المضادات الحيوية. من المهم أن تتذكر أن المضادات الحيوية فعالة فقط ضد العدوى البكتيرية ولن تساعد في الأمراض الفيروسية.

إذا كانت العقد المتورمة ناتجة عن حالة كامنة أكثر خطورة، مثل اللمفوما أو نوع آخر من السرطان، فسيركز العلاج على معالجة هذا المرض المحدد. على سبيل المثال، مع اللمفوما، عادة ما تنخفض العقد اللمفاوية المتورمة في الحجم بمجرد بدء علاج اللمفوما. إذا كانت العقد المتضخمة تضغط على الأعصاب وتسبب الألم، فقد تستخدم الأدوية أو الستيرويدات أو الأدوية المضادة للالتهابات لتوفير الراحة.

متى يجب طلب المشورة الطبية:

بينما تكون معظم العقد اللمفاوية المتورمة غير ضارة وتزول بسرعة، هناك أوقات يجب عليك فيها بالتأكيد استشارة الطبيب:

  • إذا كانت الغدد تتضخم أو يزداد حجمها.
  • إذا لم يختفِ التورم في غضون أسبوع واحد، أو بالتأكيد بعد أسبوعين.
  • إذا كانت الغدد صلبة الملمس أو ثابتة في مكانها (غير متحركة) عند لمسها.
  • إذا كنت تعاني من تعرق ليلي أو ارتفاع شديد في درجة الحرارة إلى جانب التورم.
  • Need Expert Advice?

    Book a consultation with Mr Ahmad Hariri to discuss your symptoms and treatment options.

    Book a Consultation
    Care ProductsBook Appointment