ClinicOl Logo
Back

كسر العظم الصدغي

Clinic Logo
Reviewed by Mr Ahmad A. Hariri - Consultant ENT, Head & Neck and Thyroid Surgeon.

المحتويات

نظرة عامة

كسر العظم الصدغي هو إصابة خطيرة للعظم الصدغي، وهو جزء من جمجمتك يقع حول أذنك. يحمي هذا العظم تراكيب أذنك، بما في ذلك تلك المسؤولة عن السمع والتوازن، بالإضافة إلى العصب الوجهي الذي يتحكم في حركات وجهك. تحدث هذه الكسور عادةً بعد إصابة خطيرة في الرأس، وغالبًا ما تكون هناك إصابات أخرى داخل الرأس (تُعرف بالإصابات داخل الجمجمة) قد تتطلب اهتمامًا عاجلاً أولاً.

نظرًا لأن العظم الصدغي قريب جدًا من التراكيب الحيوية، يمكن أن يؤدي الكسر في هذه المنطقة إلى مجموعة من المضاعفات التي تؤثر على سمعك وتوازنك وحركة وجهك. بينما تلتئم العديد من إصابات الرأس من تلقاء نفسها، تتطلب كسور العظم الصدغي تقييمًا دقيقًا وأحيانًا علاجات محددة للتعامل مع هذه المشكلات المحتملة.

الأعراض والأسباب

تُعد كسور العظم الصدغي نتيجة مباشرة لصدمة في الرأس. تعتمد الأعراض التي قد تواجهها على الجزء المتأثر من العظم الصدغي ومدى شدة الإصابة.

Pasted image

الأعراض

إذا كنت تعاني من كسر في العظم الصدغي، فقد تلاحظ عدة علامات وأعراض. يمكن أن تشمل هذه:


  • كدمات خلف الأذن (علامة باتل): تبدو هذه ككدمة فوق العظم الخشائي، وهو النتوء العظمي خلف أذنك. إنها علامة على احتمال وجود نزيف تحت الجلد نتيجة لكسر في الجمجمة.
  • دم خلف طبلة الأذن (تدمي الطبل): يعني هذا وجود دم متجمع في حيز الأذن الوسطى، خلف طبلة أذنك. قد يجعل طبلة أذنك تبدو زرقاء أو أرجوانية عند فحص الطبيب لها.
  • تسرب سائل من الأذن أو الأنف (تسرب السائل الدماغي الشوكي): أحيانًا، قد يتسرب سائل شفاف ومائي من أذنك (يُسمى سيلان الأذن) أو أنفك (يُسمى سيلان الأنف). هذا السائل هو السائل الدماغي الشوكي (CSF)، الذي يحيط بالدماغ والحبل الشوكي ويحميهما عادةً. يعني التسرب وجود فتحة صغيرة بين داخل جمجمتك والخارج.
  • ضعف أو شلل في الوجه (شلل العصب الوجهي): يمر العصب الوجهي عبر العظم الصدغي. إذا تعرض لإصابة، قد تجد صعوبة في تحريك أجزاء من وجهك، مثل الابتسام، أو إغلاق عينك، أو رفع حاجبك في جانب واحد. يمكن أن يتراوح هذا من ضعف طفيف إلى عدم القدرة الكاملة على تحريك ذلك الجانب من وجهك.
  • فقدان السمع: يمكن أن يحدث هذا بطرق مختلفة. أحيانًا، يكون بسبب وجود دم في الأذن الوسطى أو تلف العظام الصغيرة التي تساعدك على السمع (العظيمات). في أحيان أخرى، قد يكون بسبب تلف الهياكل الدقيقة للأذن الداخلية المسؤولة عن تحويل الصوت إلى إشارات عصبية.
  • الدوخة أو الإحساس بالدوران (الدوار): تحتوي الأذن الداخلية أيضًا على هياكل تساعد في التوازن. إذا تأثرت هذه الهياكل، قد تشعر بالدوخة، أو عدم الثبات، أو كأن العالم يدور من حولك.
  • حركات العين اللاإرادية (الرأرأة): هذا يحدث عندما تقوم عيناك بحركات متكررة وغير إرادية، وغالبًا ما يكون علامة على وجود مشاكل في نظام التوازن لديك.
  • ثقب في طبلة الأذن (انثقاب الغشاء الطبلي): قوة الإصابة يمكن أن تمزق طبلة أذنك أحيانًا.
  • كدمات حول العينين (عيون الراكون): على غرار علامة باتل، يمكن أن تشير هذه الكدمات حول العينين أيضًا إلى كسر في قاعدة الجمجمة.
صورة ملصقة

الأسباب

تحدث كسور العظم الصدغي نتيجة لإصابات الرأس الشديدة. غالبًا ما تنتج هذه الإصابات عن:


  • الضربات المباشرة على جانب الرأس: غالبًا ما تؤدي هذه الأنواع من الصدمات إلى ما يسمى بـ "الكسور الطولية،" والتي تمتد على طول العظم الصدغي. تُعد هذه الكسور النوع الأكثر شيوعًا، حيث تمثل حوالي 80% من كسور العظم الصدغي، وغالبًا ما تسبب فقدان السمع التوصيلي (مشاكل في وصول الصوت إلى الأذن الداخلية).
  • الصدمات على الجزء الأمامي أو الخلفي من الرأس (صدمة جبهية قذالية): يمكن أن تسبب هذه الصدمات "الكسور المستعرضة،" والتي تمتد عبر العظم الصدغي. تُعد هذه الكسور أقل شيوعًا (حوالي 20%) ولكنها تحمل خطرًا أعلى لإتلاف العصب الوجهي وتراكيب الأذن الداخلية الحساسة (المحفظة الأذنية)، مما قد يؤدي إلى فقدان سمع أكثر شدة ومشاكل في التوازن.
  • إصابات الرأس الشديدة الأخرى: مثل تلك الناتجة عن حوادث الطرق، أو السقوط من ارتفاع، أو الاعتداءات.

من المهم تذكر أن هذه الكسور هي دائمًا نتيجة لقوة كبيرة تتعرض لها الرأس.

التشخيص والفحوصات

يتضمن تشخيص كسر العظم الصدغي فحصًا دقيقًا من قبل الأطباء واختبارات تصوير محددة. نظرًا لأن هذه الكسور غالبًا ما تكون جزءًا من إصابة رأس أكثر خطورة، فإن التركيز الأولي ينصب دائمًا على إدارة أي مشاكل تهدد الحياة أولاً، باتباع إرشادات الرعاية الطارئة المعمول بها.

التشخيص

عند وصولك إلى المستشفى، سيتأكد الفريق الطبي أولاً من استقرار حالتك العامة. بمجرد استقرار الحالة، سيتم إجراء تقييم مفصل، والذي يشمل:

  • الفحص السريري: سيقوم الأطباء بإجراء فحص شامل، بما في ذلك البحث عن علامات كسر في قاعدة الجمجمة (كسر في قاعدة الجمجمة، والذي يشمل كسور العظم الصدغي). سيفحصون وجهك على وجه التحديد بحثًا عن أي ضعف أو شلل، وأذنيك وأنفك بحثًا عن أي علامات لتسرب السوائل أو الدم.
  • الفحص السمعي العصبي: هذا فحص متخصص يركز على أذنيك، وجهاز التوازن، والأعصاب المتصلة بهما. ويشمل:
    • تقييم الأعصاب القحفية: فحص وظيفة جميع أعصابك القحفية، وخاصة العصب الوجهي، لمعرفة ما إذا كان هناك أي ضعف أو فقدان للحركة.
    • تنظير الأذن: هذا عندما ينظر الطبيب داخل أذنك بضوء خاص (منظار الأذن) لفحص طبلة الأذن بحثًا عن أي ثقوب (انثقابات) أو دم خلفها (تدمي الطبلة).
    • اختبارات الشوكة الرنانة (اختبارات ويبر ورينيه): تستخدم هذه الاختبارات البسيطة شوكة رنانة مهتزة للمساعدة في تحديد نوع فقدان السمع الذي قد تعاني منه.
  • أخذ التاريخ المرضي: سيسأل الفريق الطبي عن كيفية حدوث الإصابة وأي أعراض لاحظتها منذ ذلك الحين.

إذا لوحظ ضعف في الوجه، فإنه يعتبر أمرًا عاجلاً، وسيحتاج جراح الأنف والأذن والحنجرة إلى تقديم المشورة في نفس اليوم.

الفحوصات

لتأكيد كسر العظم الصدغي وفهم مدى انتشاره، قد يتم إجراء عدة فحوصات:

  • التصوير المقطعي المحوسب للرأس: هذا اختبار تصويري حيوي يستخدم الأشعة السينية لإنشاء صور مفصلة لدماغك وجمجمتك. لأي علامات على وجود كسر في قاعدة الجمجمة، يتم عادةً إجراء التصوير المقطعي المحوسب للرأس في غضون ساعة واحدة، وفقًا للإرشادات الوطنية. يساعد هذا الفحص في تحديد الكسر والتحقق من أي إصابات دماغية مصاحبة، مثل النزف فوق الجافية (تجمع للدم بين الجمجمة والغطاء الخارجي للدماغ)، والذي يمكن أن يكون خطيرًا جدًا ويتطلب جراحة عاجلة.
  • التصوير المقطعي المحوسب عالي الدقة للعظام الصدغية: إذا كان هناك اشتباه أو تأكيد بوجود كسر في العظم الصدغي، فقد يتم إجراء تصوير مقطعي محوسب أكثر تفصيلاً يركز بشكل خاص على العظام الصدغية. يوفر هذا الفحص صورًا دقيقة جدًا للهياكل الحساسة داخل وحول أذنك، مما يساعد الأطباء على رؤية المسار الدقيق للكسر، وما إذا كان يشمل هياكل الأذن الداخلية (محفظة الأذن)، أو القناة التي يمر بها العصب الوجهي.
  • اختبار البيتا-2 ترانسفيرين: إذا كان هناك سائل صافٍ ومائي يتسرب من أذنك أو أنفك، يمكن لهذا الاختبار تأكيد ما إذا كان سائلًا دماغيًا شوكيًا (CSF). هذا مهم لتوجيه العلاج.
  • تخطيط كهربية العصب (ENoG): إذا كنت تعاني من شلل وجهي كامل، فقد يتم إجراء هذا الاختبار. يقيس النشاط الكهربائي للعصب الوجهي لتقييم مدى الضرر الذي حدث.

الإدارة والعلاج

تعتبر إدارة كسور العظم الصدغي شاملة وغالبًا ما تتضمن فريقًا من المتخصصين. الأولوية الأولية دائمًا هي معالجة أي إصابات رأس مهددة للحياة. بمجرد استقرار الحالة، يتحول التركيز إلى إدارة كسر العظم الصدغي ومضاعفاته المحتملة.

يتم عادةً إدخال المرضى الذين يعانون من كسور مؤكدة في العظم الصدغي إلى المستشفى تحت رعاية فريق الصدمات. سيخضعون لملاحظات عصبية منتظمة لمراقبة أي تغييرات في وظائف دماغهم ويتلقون تقييمًا متعدد التخصصات، مما يعني أن أخصائيين مختلفين سيراجعون حالتهم.

فيما يلي كيفية إدارة المضاعفات المحددة:

  • تسربات السائل الدماغي الشوكي (CSF):
    • معظم تسربات السائل الدماغي الشوكي، التي تحدث لدى ما يصل إلى ثلث المرضى، تُشفى من تلقاء نفسها بالتدبير التحفظي. يتضمن هذا عادةً الراحة في الفراش وإجراءات لتقليل الضغط داخل الرأس.
    • إذا استمر تسرب السائل الدماغي الشوكي لأكثر من خمسة أيام، قد يُستخدم تصريف قطني. وهو أنبوب صغير يُدخل في أسفل ظهرك لتصريف السائل الدماغي الشوكي مؤقتًا، مما قد يساعد في تقليل الضغط ويسمح بإغلاق التسرب.
    • يُعتبر الإغلاق الجراحي الملاذ الأخير إذا لم تنجح الطرق التحفظية والتصريفات القطنية في إيقاف التسرب.
    • من المهم معرفة أن المضادات الحيوية الروتينية للوقاية من التهاب السحايا (عدوى خطيرة لأغشية الدماغ والحبل الشوكي) لا يُنصح بها عمومًا لتسربات السائل الدماغي الشوكي، حيث تُظهر الدراسات معدلًا منخفضًا لالتهاب السحايا في هذه الحالات.
  • شلل العصب الوجهي (ضعف أو شلل):
    • حماية العين: إذا لم يتمكن جفنك في الجانب المصاب من الإغلاق بشكل صحيح، فإن قطرات العين (مثل فيسكوتيرز) ومرهم الترطيب (مثل لاكريلوب) ضرورية لحماية عينك من الجفاف والتلف المحتمل.
    • الشلل المتأخر الظهور: إذا ظهر ضعف الوجه بعد بضعة أيام من الإصابة ولم يكن كاملاً، فغالبًا ما يشير ذلك إلى تورم حول العصب. قد يُوصف كورس من دواء الستيرويد لمدة خمسة أيام (بريدنيزولون 60 ملغ) لتقليل هذا التورم.
    • الشلل الكامل الفوري: إذا تعرضت لشلل وجهي كامل فور الإصابة، فهذا يشير إلى أن العصب قد يكون تالفًا بشدة أو حتى مقطوعًا. ستُستخدم فحوصات التصوير للتحقق من وجود قطع واضح في العصب (transection) أو انضغاط (impingement). في مثل هذه الحالات، قد يُنظر في التدخل الجراحي المبكر لإصلاح العصب أو تخفيف الضغط عنه، خاصة إذا أظهر تخطيط كهربية العصب (electroneuronography) تنكسًا عصبيًا كبيرًا (أكثر من 95% خلال 14 يومًا).
  • فقدان السمع:
    • أي فقدان سمع مكتشف سيتطلب متابعة مع عيادة الأنف والأذن والحنجرة.
    • يجب إحالة المرضى الذين يعانون من فقدان سمع مستمر إلى أخصائيين في السماعات الطبية للمساعدة في تحسين قدرتهم على السمع.
    • ارتداء معدات السلامة المناسبة: احرص دائمًا على ارتداء الخوذة عند ركوب الدراجات الهوائية أو النارية، أو التزلج، أو المشاركة في الرياضات التي تنطوي على خطر إصابة الرأس.
    • استخدام أحزمة الأمان: احرص دائمًا على ارتداء حزام الأمان عند السفر بالسيارة.
    • ضمان سلامة الأطفال: استخدم مقاعد السيارة وأحزمة التثبيت المناسبة للأطفال.
    • ممارسة الوقاية من السقوط: خاصة بالنسبة لكبار السن، يمكن أن تقلل الإجراءات المتخذة لمنع السقوط في المنزل (مثل إزالة مخاطر التعثر، وتحسين الإضاءة، واستخدام الدرابزين) من خطر إصابات الرأس.
    • تجنب السلوكيات الخطرة: كن واعيًا بالأنشطة التي قد تؤدي إلى صدمة في الرأس.

    هذه الإجراءات حاسمة لحماية رأسك ودماغك من الإصابات الخطيرة.

    التوقعات / المآل

    يمكن أن تختلف التوقعات طويلة الأمد بعد كسر العظم الصدغي بشكل كبير اعتمادًا على شدة الإصابة وما إذا كانت هناك مضاعفات قد تطورت. يمكن أن تلتئم العديد من كسور قاعدة الجمجمة، بما في ذلك تلك التي تشمل العظم الصدغي، دون علاج محدد، خاصة إذا كانت مستقرة ولا تسبب مضاعفات فورية.

    ومع ذلك، من المهم أن تكون على دراية بأن المضاعفات طويلة الأمد متكررة وقد تكون معوقة في بعض الأحيان. قد تشمل هذه المضاعفات فقدان السمع المستمر، أو مشاكل التوازن المستمرة (الدوار)، أو ضعف الوجه. المتابعة المنتظمة مع أخصائي الأنف والأذن والحنجرة أمر بالغ الأهمية لمراقبة تعافيك ومعالجة أي مشاكل باقية.

    بالنسبة لأولئك الذين يعانون من مشاكل مستمرة:

    • فقدان السمع: إذا استمر فقدان السمع، فسيتم إحالتك للحصول على معينات سمعية. في بعض الحالات، قد يتم النظر لاحقًا في إجراء جراحة اختيارية، مثل رأب العظيمات (لإصلاح العظام الصغيرة في الأذن الوسطى)، لتحسين السمع.
    • تسربات السائل الدماغي الشوكي المستمرة: إذا لم يلتئم تسرب السائل الدماغي الشوكي (CSF) من تلقاء نفسه، فقد يكون التدخل الجراحي ضروريًا لوقف التدفق ومنع المضاعفات المحتملة مثل العدوى.
    • مشاكل التوازن: يمكن أن تكون تمارين إعادة التأهيل الدهليزي فعالة جدًا في مساعدة دماغك على التكيف مع أي مشاكل توازن مستمرة.
    • تعافي العصب الوجهي: يمكن أن يكون تعافي وظيفة العصب الوجهي بطيئًا وغير مكتمل أحيانًا، اعتمادًا على مدى الإصابة الأولية. سيوجهك فريقك الطبي بشأن العلاجات المحتملة، وإذا لزم الأمر، التدخلات الإضافية.

    بينما يمكن أن تكون رحلة التعافي صعبة، إلا أنه مع الرعاية الطبية المناسبة وإعادة التأهيل، وأحيانًا الجراحات الاختيارية، يمكن للكثير من الأشخاص التحكم في أعراضهم وتحسين جودة حياتهم بعد كسر العظم الصدغي. سيعمل فريقك الطبي معك عن كثب لوضع خطة شخصية لتعافيك وإدارتك على المدى الطويل.

Need Expert Advice?

Book a consultation with Mr Ahmad Hariri to discuss your symptoms and treatment options.

Book a Consultation
    Care ProductsBook Appointment