ClinicOl Logo
Back

سرطان الحلق

Clinic Logo
Reviewed by Mr Ahmad A. Hariri - Consultant ENT, Head & Neck and Thyroid Surgeon.

المحتويات

نظرة عامة


سرطان الحلق هو مصطلح عام يصف السرطانات التي تصيب أجزاء من حلقك، وتحديداً البلعوم والحنجرة. البلعوم هو الأنبوب الذي يمتد من خلف أنفك إلى مريئك، والحنجرة هي صندوق صوتك. في المملكة المتحدة، يتم تشخيص حوالي 2000 شخص بسرطان الحلق كل عام. وهو يميل إلى أن يكون أكثر شيوعاً لدى الرجال، وخاصة أولئك الذين تزيد أعمارهم عن 70 عاماً.

ضمن الفئة الأوسع من سرطانات الرأس والرقبة، والتي تشمل أيضاً سرطانات الفم ومناطق أخرى، هناك حوالي 12500 حالة جديدة في المملكة المتحدة سنوياً. معظم هذه السرطانات هي من نوع يسمى سرطان الخلايا الحرشفية. سرطان الحنجرة، الذي يصيب صندوق الصوت، هو نوع محدد من سرطان الحلق. وعلى الرغم من أنه قد يكون تشخيصاً مقلقاً، إلا أن فهم الحالة وعلاجاتها هو الخطوة الأولى نحو إدارتها بفعالية.

الأعراض والأسباب

يعد فهم العلامات وما يمكن أن يزيد من خطر إصابتك بسرطان الحلق أمراً بالغ الأهمية للكشف المبكر وتحقيق نتائج أفضل. سيشرح هذا القسم الأعراض الشائعة التي يجب الانتباه إليها والعوامل الرئيسية التي يمكن أن تساهم في تطور هذه الحالة.

الأعراض

يمكن أن تختلف أعراض سرطان الحلق اعتماداً على الموقع الدقيق للسرطان. ومع ذلك، هناك العديد من العلامات الشائعة التي يجب أن تدفعك لزيارة طبيبك، خاصة إذا استمرت لأكثر من بضعة أسابيع. الكشف المبكر هو المفتاح، لذلك من المهم أن تكون على دراية بهذه الأعراض:

  • بحة صوت مستمرة: هذا عرض شائع جداً، خاصة إذا كان السرطان في صندوق صوتك (الحنجرة). إذا ظل صوتك أجشاً لأكثر من 2 إلى 4 أسابيع، يجب عليك فحصه.
  • الإحساس بوجود كتلة في الحلق: قد تشعر وكأن هناك شيئاً عالقاً في حلقك، حتى عندما لا تأكل أو تشرب.
  • ألم أو صعوبة في البلع: يمكن أن يتراوح هذا من الانزعاج إلى الألم الفعلي عند بلع الطعام أو السوائل. أحياناً قد تشعر بهذا الألم وكأنه في جانب واحد من حلقك ويستمر لأكثر من ثلاثة أسابيع. يُعرف هذا باسم عسر البلع المؤلم (odynophagia).
  • صعوبة في التنفس: مع نمو السرطان، يمكن أن يؤثر أحياناً على مجاري الهواء، مما يجعل التنفس أكثر صعوبة.
  • فقدان الوزن غير المبرر: يمكن أن يكون فقدان الوزن دون محاولة، خاصة إذا لم تغير نظامك الغذائي أو روتين التمارين الرياضية، عرضاً لمشاكل صحية مختلفة، بما في ذلك السرطان.
  • تورم في غدد الرقبة: إذا انتشر السرطان إلى العقد اللمفاوية (الغدد الصغيرة التي هي جزء من جهاز المناعة لديك) في رقبتك، فقد تلاحظ وجود كتلة أو تورم هناك. أحياناً، قد يلاحظ المرضى الأصغر سناً المصابون بسرطانات الحلق المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV) كتلة في الرقبة أولاً.
  • ألم مستمر في جانب واحد من الحلق: الألم في جانب واحد من حلقك والذي لا يختفي بعد ثلاثة أسابيع هو علامة تحذير مهمة.

من المهم أن تتذكر أن هذه الأعراض يمكن أن تكون ناجمة أيضاً عن حالات أقل خطورة. ومع ذلك، إذا واجهت أياً منها بشكل مستمر، خاصة لأكثر من بضعة أسابيع، فمن الضروري التحدث إلى طبيبك العام.

الأسباب

يتطور سرطان الحلق عندما تنمو الخلايا في الحلق بشكل غير طبيعي وغير متحكم فيه. بينما السبب الدقيق لحدوث ذلك ليس واضحاً دائماً، فإن بعض العوامل تزيد بشكل كبير من خطر إصابتك:

  • التدخين: يعتبر تدخين منتجات التبغ عامل خطر رئيسي للعديد من أنواع السرطان، بما في ذلك سرطان الحلق. يمكن للمواد الكيميائية الضارة في التبغ أن تتلف الخلايا المبطنة لحلقك، مما يؤدي إلى تغيرات سرطانية.
  • الاستهلاك المنتظم والكثيف للكحول: يمكن أن يؤدي شرب كميات كبيرة من الكحول بانتظام أيضاً إلى زيادة خطر إصابتك. يمكن أن يهيج الكحول ويتلف الخلايا في حلقك، مما يجعلها أكثر عرضة للسرطان. ويزداد الخطر بشكل أكبر للأشخاص الذين يدخنون ويشربون الكحول بكثرة.
  • العدوى بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV): فيروس الورم الحليمي البشري هو فيروس شائع يمكن أن ينتقل عن طريق الاتصال الوثيق. من المعروف أن أنواعاً معينة من فيروس الورم الحليمي البشري تسبب سرطانات الحلق، خاصة في البلعوم الفموي (الجزء الأوسط من الحلق خلف الفم). يمكن أن تؤثر سرطانات الحلق المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري أحياناً على المرضى الأصغر سناً. هناك حملة لتطعيم فيروس الورم الحليمي البشري المحايد جنسياً للمساعدة في تقليل حدوث هذه السرطانات.

التشخيص والتحقيقات

إذا كانت لديك أعراض تشير إلى سرطان الحلق، فسيرغب طبيبك في إجراء مزيد من التحقيقات لفهم سببها. تتضمن عملية التشخيص فحصاً دقيقاً وسلسلة من الاختبارات لتأكيد التشخيص وتحديد مدى انتشار أي سرطان.

التشخيص

تبدأ رحلة التشخيص عادة بزيارة طبيبك العام أو أخصائي. سيبدأون بأخذ تاريخ طبي مفصل، يسألون عن أعراضك، ومدة ظهورها، وأي عوامل خطر قد تكون لديك. سيقومون أيضاً بإجراء فحص سريري، والذي يتضمن فحص فمك وحلقك وتحسس رقبتك بحثاً عن أي كتل أو تورم.

إذا اشتبه طبيبك العام أو الأخصائي في سرطان الحلق، وخاصة سرطان الحنجرة (سرطان صندوق الصوت)، فسيقومون بإحالتك لإجراء مزيد من الفحوصات. يمكن أن يكون تلقي التشخيص وقتاً مرهقاً للغاية، وسيتم دعمك من قبل فريق متعدد التخصصات من المتخصصين. غالباً ما يضم هذا الفريق ممرضة أخصائية سريرية (CNS) ستكون نقطة اتصالك الرئيسية للأسئلة وللمساعدة في تنسيق رعايتك طوال رحلة علاجك.

التحقيقات

للحصول على صورة واضحة لما يحدث، قد يتم إجراء عدة تحقيقات:

  • التنظير الداخلي (Endoscopy): يتضمن هذا الإجراء استخدام أنبوب رفيع ومرن مزود بكاميرا في نهايته لفحص داخل الأنف والحلق والفم بصرياً.
  • تنظير الحنجرة (Laryngoscopy): هذا نوع أكثر تحديداً من التنظير الداخلي يركز على فحص صندوق صوتك (الحنجرة). خلال هذا الإجراء، قد يأخذ الطبيب أيضاً عينة صغيرة من الأنسجة، تسمى خزعة، من أي مناطق مشبوهة. ثم يتم إرسال هذه العينة إلى المختبر لفحصها تحت المجهر للتحقق من وجود خلايا سرطانية.
  • خزعة بالإبرة (Needle Biopsy): إذا كان لديك كتلة في رقبتك، فقد تُستخدم إبرة رفيعة لأخذ عينة صغيرة من الخلايا من الكتلة. يتم إرسال هذه العينة أيضاً للتحليل المخبري.
  • الفحوصات التصويرية (Imaging Scans): تساعد الفحوصات المختلفة الأطباء على رؤية داخل جسمك والتحقق مما إذا كان السرطان قد انتشر. يمكن أن تشمل هذه الفحوصات:
    • التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan): يستخدم الأشعة السينية لإنشاء صور مقطعية مفصلة للرأس والرقبة والصدر والجزء العلوي من البطن.
    • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI Scan): يستخدم مجالات مغناطيسية قوية وموجات راديو لإنتاج صور مفصلة للأنسجة الرخوة في الرأس والرقبة.
    • فحص الموجات فوق الصوتية (Ultrasound Scan): يستخدم الموجات الصوتية لإنشاء صور للهياكل في رقبتك، وغالباً ما يستخدم لفحص العقد اللمفاوية.
    • فحص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET Scan): يستخدم صبغة خاصة تحتوي على متتبعات مشعة لتسليط الضوء على مناطق زيادة نشاط الخلايا، مما قد يشير إلى وجود سرطان.
  • فحوصات الحبال الصوتية: سيقوم طبيبك أيضاً بتقييم حركة الحبال الصوتية لديك، حيث يمكن أن تتأثر بسرطان الحنجرة.

تساعد هذه الفحوصات الفريق متعدد التخصصات على فهم الطبيعة الدقيقة ومرحلة السرطان، وهو أمر بالغ الأهمية لتخطيط العلاج الأكثر فعالية.

الإدارة والعلاج

يتم تخطيط علاج سرطان الحلق بعناية من قبل فريق من المتخصصين، يُعرف بالفريق متعدد التخصصات (MDT). يضم هذا الفريق أطباء من العديد من المجالات المختلفة، مثل الجراحين، وأخصائيي الأورام (أخصائيي السرطان)، وأخصائيي الأشعة، ومعالجي النطق واللغة، وأخصائيي التغذية، والممرضات المتخصصات. هدفهم هو إما علاج السرطان، أو التحكم في نموه، أو تخفيف الأعراض لتحسين جودة حياتك.

يتم تصميم خيارات العلاج لتناسب حالتك الخاصة، مع الأخذ في الاعتبار نوع ومرحلة السرطان، وموقعه، وصحتك العامة. بالنسبة لسرطان الحنجرة، تشمل العلاجات الرئيسية ما يلي:

  • العلاج الإشعاعي (RT): يستخدم هذا العلاج أشعة عالية الطاقة لتدمير الخلايا السرطانية. يمكن استخدامه كعلاج رئيسي، خاصة لسرطانات المرحلة المبكرة، أو بالاشتراك مع علاجات أخرى.
  • الجراحة: اعتماداً على حجم وموقع السرطان، قد تكون الجراحة خياراً. لسرطانات الحنجرة في المرحلة المبكرة، قد تُستخدم تقنيات جراحية أقل تدخلاً، مثل:
    بالنسبة للسرطانات الأكثر تقدماً، قد تكون هناك حاجة لعملية جراحية أكبر. إذا انتشر السرطان إلى العقد اللمفاوية في الرقبة، فقد تكون جراحة إزالة هذه العقد جزءاً من خطة العلاج أيضاً.
    • الجراحة المجهرية بالليزر عبر الفم (TLM): تتضمن هذه الجراحة استخدام الليزر عبر الفم لإزالة السرطان.
    • الجراحة الروبوتية عبر الفم: هذه طريقة جراحية متقدمة أخرى حيث تُستخدم الأدوات الروبوتية عبر الفم لإزالة الورم بدقة عالية.
  • العلاج الكيميائي: يتضمن هذا العلاج استخدام أدوية قوية لقتل الخلايا السرطانية. غالباً ما يستخدم العلاج الكيميائي جنباً إلى جنب مع العلاج الإشعاعي (المعروف باسم العلاج الكيميائي الإشعاعي المتزامن) لسرطانات الحنجرة الأكثر تقدماً، خاصة للمساعدة في الحفاظ على صندوق الصوت. يمكن استخدامه أيضاً للتحكم في السرطان الذي انتشر أو لتخفيف الأعراض.

بالنسبة لسرطانات الحنجرة الأكثر تقدماً (تحديداً سرطانات المزمار من النوع T2b–T3)، غالباً ما تكون العلاجات غير الجراحية التي تهدف إلى الحفاظ على صندوق الصوت، مثل العلاج الكيميائي الإشعاعي المتزامن، هي النهج القياسي. ومع ذلك، في بعض الحالات المختارة، قد تظل الجراحة خياراً مطروحاً.

طوال فترة علاجك، سيقوم فريقك متعدد التخصصات بمراقبة تقدمك وتعديل خطتك حسب الحاجة. ستكون ممرضتك الأخصائية السريرية موجودة لتقديم الدعم، والإجابة على أسئلتك، ومساعدتك في إدارة رعايتك.

الوقاية

بينما لا يمكن دائماً منع السرطان، هناك خطوات مهمة يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بسرطان الحلق وتحسين صحتك العامة. وتشمل هذه الخطوات:

  • الإقلاع عن التدخين: إذا كنت تدخن، فإن الإقلاع عن التدخين هو أحد أكثر الطرق فعالية لخفض خطر الإصابة بسرطان الحلق والعديد من الحالات الصحية الخطيرة الأخرى. يتوفر الدعم لمساعدتك على الإقلاع.
  • تقليل استهلاك الكحول: يمكن أن يؤدي الحد من كمية الكحول التي تشربها، وخاصة تجنب الاستهلاك الكثيف والمنتظم، إلى تقليل خطر إصابتك بشكل كبير.
  • النظر في لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV): فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) هو سبب معروف لبعض سرطانات الحلق. يمكن أن يساعد التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري في الحماية من هذه الأنواع من السرطانات. في المملكة المتحدة، هناك حملة لتطعيم فيروس الورم الحليمي البشري المحايد جنسياً للمساعدة في تقليل حدوث سرطانات الحلق المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري. تحدث إلى طبيبك العام أو ممرضة العيادة للحصول على مزيد من المعلومات حول لقاح فيروس الورم الحليمي البشري.
  • كن على دراية بالأعراض: إن معرفة أعراض سرطان الحلق وطلب المشورة الطبية على الفور إذا لاحظت أي تغييرات مستمرة أمر بالغ الأهمية للكشف المبكر. غالباً ما يؤدي الكشف المبكر إلى علاج أكثر فعالية ونتائج أفضل.

التوقعات / المآل

يمكن أن تختلف التوقعات لسرطان الحلق بشكل كبير اعتماداً على عدة عوامل، بما في ذلك النوع المحدد للسرطان، وموقعه، ومدى تقدمه عند التشخيص، وصحتك العامة. ومع ذلك، من المهم أن تعرف أن الكشف المبكر يلعب دوراً حاسماً في الإدارة الفعالة ويمكن أن يحسن بشكل كبير فرص نجاح العلاج.

يمكن أن يكون تلقي تشخيص سرطان الحلق تجربة صعبة ومرهقة للغاية. ومع ذلك، سيتم دعمك من قبل فريق متخصص متعدد التخصصات من المتخصصين في الرعاية الصحية الذين سيرشدونك خلال كل خطوة من خطوات علاجك وتعافيك. سيعمل هذا الفريق، بما في ذلك ممرضتك الأخصائية السريرية، لضمان حصولك على أفضل رعاية ممكنة والوصول إلى معلومات حديثة حول مرضك، والعلاجات المتاحة، وما يمكن توقعه أثناء التعافي.

بعد العلاج، يواصل العديد من الأشخاص عيش حياة كاملة ونشطة. سيتم تحديد مواعيد متابعة منتظمة لمراقبة تعافيك، والتحقق من أي تكرار للسرطان، وإدارة أي آثار طويلة الأمد للحالة أو علاجها. يتوفر الدعم لمساعدتك على التكيف مع الحياة بعد السرطان، بما في ذلك إدارة أي أعراض مستمرة مثل صعوبات البلع، والتي تعد شائعة لدى العديد من المرضى. ينصب التركيز على مساعدتك على التعافي والحفاظ على أفضل نوعية حياة ممكنة على المدى الطويل.

Need Expert Advice?

Book a consultation with Mr Ahmad Hariri to discuss your symptoms and treatment options.

Book a Consultation
    Care ProductsBook Appointment