ClinicOl Logo
Back

استئصال اللحمية

Clinic Logo
Reviewed by Mr Ahmad A. Hariri - Consultant ENT, Head & Neck and Thyroid Surgeon.

المحتويات

ما هي عملية استئصال اللحمية؟


استئصال اللحمية هو إجراء جراحي شائع، يُجرى غالباً للأطفال، وأحياناً للبالغين. يتضمن الإجراء إزالة اللحمية، وهي غدد صغيرة تقع في الجزء العلوي من خلف الأنف، فوق سقف الحلق. تُعد هذه الغدد جزءاً من الجهاز المناعي وتساعد في محاربة الجراثيم، خاصة لدى الأطفال الصغار. ومع ذلك، لا تُعتبر ضرورية بشكل عام بعد سن الثالثة تقريباً، حيث يتضاءل دورها في المناعة وتتولى أجزاء أخرى من الجهاز المناعي مهامها.

قد تتضخم اللحمية أحياناً، مما يؤدي إلى مشاكل صحية مختلفة. تُجرى العملية تحت تأثير التخدير العام، مما يعني أنك أو طفلك ستكونان في حالة نوم تام ولن تشعرا بأي ألم أثناء الإجراء. يصل الجراح إلى اللحمية عن طريق الفم، لذا لا توجد جروح أو ندبات خارجية. يمكن إزالة أنسجة اللحمية باستخدام تقنيات مختلفة، مثل القطع الدقيق بأداة حادة تسمى "المكشطة" (curette)، أو باستخدام أدوات خاصة تولد الحرارة أو طاقة التردد الراديوي. إحدى التقنيات الحديثة الشائعة تسمى استئصال اللحمية بالكي والشفط (suction diathermy adenoidectomy)، والتي تستخدم تياراً كهربائياً لتوليد الحرارة، مما يساعد في تبخير أنسجة اللحمية وتقليل النزيف. في بعض الأحيان، قد تُستخدم غرز قابلة للذوبان للمساعدة في السيطرة على أي نزيف.

غالباً ما يُجرى هذا الإجراء كجراحة اليوم الواحد، مما يعني أنه يمكنك أو يمكن لطفلك العودة إلى المنزل في نفس يوم العملية عادةً. يمكن إجراء استئصال اللحمية بمفرده، أو قد يتم دمجه مع إجراءات أخرى، مثل إزالة اللوزتين (استئصال اللوزتين)، أو وضع أنابيب صغيرة في طبلة الأذن (أنابيب التهوية)، أو كي باطن الأنف.

لماذا قد أحتاج إلى استئصال اللحمية؟

يُنصح باستئصال اللحمية عندما يسبب تضخمها مشاكل صحية كبيرة لم تتحسن مع العلاجات الأخرى. وعلى الرغم من أن اللحمية تميل طبيعياً إلى الانكماش مع تقدم الأطفال في العمر، إلا أن الجراحة تُخصص عادةً للحالات الأكثر شدة أو المزمنة. فيما يلي الأسباب الرئيسية التي قد تجعل هذا الإجراء خياراً مطروحاً:

  • صعوبة التنفس من الأنف: يمكن أن تؤدي اللحمية المتضخمة إلى انسداد الممرات الأنفية، مما يجعل التنفس من الأنف أمراً صعباً. وغالباً ما يؤدي ذلك إلى التنفس عن طريق الفم، خاصة في الليل، وقد يسبب شخيراً عالياً أو اضطراباً في النوم.
  • انقطاع النفس الانسدادي النومي (OSA) أو اضطرابات التنفس أثناء النوم: في الحالات الأكثر شدة، يمكن أن يسبب الانسداد توقفاً في التنفس أثناء النوم، وهو ما يُعرف بانقطاع النفس الانسدادي النومي. وهذا يمكن أن يؤثر بشكل كبير على جودة النوم والصحة العامة. وتعد عملية استئصال اللحمية، التي غالباً ما تُجرى مع استئصال اللوزتين، علاجاً شائعاً لهذه الحالة لدى الأطفال.
  • الأذن الصمغية (التهاب الأذن الوسطى الارتشاحي - OME): تقع اللحمية بالقرب من قناتي استاكيوس، اللتين تصلان الأذن الوسطى بالجزء الخلفي من الأنف. عندما تتضخم اللحمية، يمكنها سد هذه القنوات، مما يمنع التصريف والتهوية المناسبين للأذن الوسطى. وهذا قد يؤدي إلى تراكم السوائل، وهو ما يُعرف بالأذن الصمغية، مما يسبب مشاكل في السمع. وعلى الرغم من أن أنابيب التهوية (Grommets) هي العلاج الأساسي للأذن الصمغية، فقد يتم النظر في استئصال اللحمية إلى جانب إدخال أنابيب التهوية إذا كانت هناك أيضاً أعراض انسداد أنفي مستمرة ومتكررة، أو إذا كانت هناك حاجة لإعادة إدخال أنابيب التهوية بسبب تكرار الإصابة بالأذن الصمغية. قد يساعد ذلك في تقليل استمرار الأذن الصمغية ومنع تكرارها، بالإضافة إلى تقليل وتيرة نزلات البرد والتهابات الجيوب الأنفية.
  • التهابات الأذن المتكررة (التهاب الأذن الوسطى الحاد المتكرر): من خلال التأثير على قناتي استاكيوس، يمكن أن تساهم اللحمية المتضخمة أيضاً في حدوث التهابات الأذن الحادة المتكررة. في هذه الحالات، قد يتم إجراء استئصال اللحمية جنباً إلى جنب مع جراحة أنابيب التهوية.
  • التهاب الجيوب الأنفية المزمن: هو التهاب طويل الأمد في الأنف والجيوب الأنفية. لدى الأطفال، يمكن أن تساهم اللحمية المتضخمة في هذه الحالة، وقد يساعد استئصالها في تخفيف الأعراض.
  • التحضير لجراحة النطق: في بعض الحالات المحددة، قد يتم إجراء استئصال اللحمية كجزء من التحضير لجراحات أخرى متعلقة بالنطق.

قبل التفكير في الجراحة، سيناقش طبيبك الأساليب البديلة. قد تشمل هذه الأساليب المراقبة والانتظار، حيث غالباً ما تنكمش اللحمية مع تقدم العمر، أو العلاجات الطبية مثل بخاخات أو قطرات الأنف الستيرويدية للمساعدة في تقليل الانسداد الأنفي. وبشكل عام، لا تعتبر المضادات الحيوية فعالة في علاج تضخم اللحمية بحد ذاته.

ما الذي يحدث قبل الجراحة؟

يتضمن التحضير لاستئصال اللحمية عدة خطوات مهمة لضمان أن يكون الإجراء آمناً وسلساً قدر الإمكان. إليك ما يمكنك توقعه:

التقييم الأولي والفحص قبل الجراحة

ستخضع أنت أو طفلك لاستشارة أولية مع أخصائي الأنف والأذن والحنجرة لمناقشة الأعراض وتحديد ما إذا كانت عملية استئصال اللحمية هي العلاج الأنسب. إذا تمت التوصية بإجراء الجراحة، فستخضع عادةً لفحص قبل الجراحة قبل حوالي أسبوعين من موعد العملية المقرر. خلال هذا الموعد، سيقوم الفريق الطبي بما يلي:

  • مراجعة التاريخ الطبي والحالة الصحية الحالية لك أو لطفلك.
  • إجراء أي فحوصات ضرورية للتأكد من الملاءمة للتخدير العام والجراحة.
  • مناقشة الإجراء بالتفصيل، بما في ذلك الفوائد والمخاطر المحتملة، لضمان فهمك الكامل للإجراء وقدرتك على تقديم موافقة مستنيرة.
  • التقييم الدقيق لأي علامات تدل على ضعف الحنك، مثل اللهاة المشقوقة (انقسام في نهاية الحنك الرخو)، أو أي مشاكل سابقة في النطق. يعد هذا أمراً مهماً للمساعدة في تقليل المخاطر النادرة للإصابة بقصور الحنك والبلعوم (VPI)، والذي يمكن أن يؤثر على النطق ويسبب ارتجاع السوائل عبر الأنف. إذا كان هناك تاريخ للإصابة بشق الحنك أو وجود تشوه ملموس في الحنك، فسيتم إجراء تقييم شامل متعدد التخصصات.

من المهم جداً الاتصال بالطبيب الاستشاري أو المستشفى إذا أصبت أنت أو طفلك بنزلة برد أو سعال أو أي مرض آخر في الأسبوع الذي يسبق الجراحة. قد يلزم تأجيل العملية لضمان سلامة التخدير والتعافي.

تعليمات الصيام

ستتلقى تعليمات محددة جداً من المستشفى حول موعد التوقف عن الأكل والشرب قبل الجراحة. هذه التعليمات ضرورية ويجب اتباعها بدقة لمنع حدوث مضاعفات خطيرة أثناء التخدير. بشكل عام:

  • سيُنصح أنت أو طفلك بعدم تناول أي طعام صلب لفترة محددة (على سبيل المثال، 6 ساعات) قبل العملية.
  • قد يُسمح بتناول السوائل الصافية (الماء، عصير التفاح الصافي) لفترة أقصر (على سبيل المثال، حتى ساعتين) قبل الجراحة.
  • يُعتبر الحليب والعلكة من الأطعمة ويجب تجنبهما وفقاً لأوقات الصيام عن الطعام.

عدم الالتزام بتعليمات الصيام هذه قد يؤدي إلى تأخير أو حتى إلغاء العملية في يوم إجرائها، حيث إنه من غير الآمن المضي قدماً في الجراحة.

الأدوية

ناقش أي أدوية منتظمة تتناولها أنت أو طفلك مع فريق التقييم الأولي. سيتم إرشادك بشأن ما إذا كان يجب الاستمرار في تناول أي أدوية، أو التوقف عنها، أو تعديل جرعاتها قبل الجراحة.

في يوم الجراحة

عادةً ما يُطلب منك الحضور إلى المستشفى في صباح يوم الجراحة. سيقوم طاقم التمريض باستقبالك أنت أو طفلك، وتأكيد جميع التفاصيل، والتحضير للإجراء. كما سيقابلك طبيب التخدير لمناقشة التخدير العام والإجابة على أي أسئلة قد تكون لديك.

ماذا يحدث أثناء الجراحة؟

في يوم العملية، وبمجرد الانتهاء من تحضيرك أنت أو طفلك، سيتم نقلك إلى غرفة العمليات. إليك دليل خطوة بخطوة لما يحدث أثناء عملية استئصال اللحمية:

التخدير العام

يتم إجراء العملية تحت تأثير تخدير عام. وهذا يعني أنك أو طفلك ستكونان في حالة فقدان تام للوعي ولن تشعر بأي ألم أو تتذكر العملية. سيقوم طبيب التخدير بإعطاء الدواء، عادةً عن طريق حقنة صغيرة أو عن طريق استنشاق غاز عبر قناع، للحث على النوم. وسيقوم بمراقبة العلامات الحيوية طوال فترة الجراحة لضمان السلامة والراحة.

الإجراء الجراحي

بمجرد النوم، سيبدأ الجراح العملية. تقع اللحمية في أقصى الجزء الخلفي من الأنف، فوق الحنك الرخو. يصل الجراح إلى هذه المنطقة عن طريق الفم، لذا لا توجد جروح خارجية على الوجه أو الرقبة.

يستغرق استئصال اللحمية عادةً ما بين 30 إلى 60 دقيقة. يمكن استخدام عدة تقنيات:

  • التشريح بالأدوات الباردة (الكشط): تتضمن هذه الطريقة التقليدية استخدام أداة حادة على شكل ملعقة تسمى "المكشطة" لكشط أنسجة اللحمية بعناية.
  • الكي الكهربائي أو الكي بالشفط: هذه تقنية حديثة شائعة. تستخدم تياراً كهربائياً لتوليد الحرارة، مما يساعد على تبخير أنسجة اللحمية وإغلاق الأوعية الدموية في نفس الوقت، بهدف تقليل النزيف. غالباً ما يُستخدم جهاز شفط جنباً إلى جنب مع هذه التقنية للحفاظ على وضوح المنطقة.
  • الكوبليشن (الاستئصال بالترددات الراديوية): هذه تقنية أخرى تستخدم طاقة الترددات الراديوية لإزالة الأنسجة عند درجة حرارة أقل، مما يساعد أيضاً في تقليل النزيف والانزعاج.

الهدف من كل هذه التقنيات هو إزالة أنسجة اللحمية المتضخمة بفعالية مع تقليل أي ضرر يلحق بالمناطق المحيطة. إذا حدث أي نزيف، سيحرص الجراح على إيقافه، باستخدام غرز قابلة للذوبان أو الكي في بعض الأحيان.

الإجراءات المشتركة

كما ذُكر، غالباً ما يتم إجراء استئصال اللحمية جنباً إلى جنب مع إجراءات أخرى. على سبيل المثال، إذا كان طفلك يعاني أيضاً من مشاكل في اللوزتين، فقد يتم إجراء استئصال اللوزتين في نفس الوقت. وإذا كانت مشكلة "الأذن الصمغية" (تجمع السوائل خلف الطبلة) تشكل مشكلة كبيرة، فقد يتم إدخال أنابيب صغيرة تسمى "أنابيب التهوية" (grommets) في طبلة الأذن أثناء التخدير نفسه. وفي بعض الأحيان، قد يتم أيضاً إجراء كي للأنف (إغلاق الأوعية الدموية في الأنف).

بعد إزالة اللحمية بنجاح والسيطرة على أي نزيف، سيتم إيقاف التخدير تدريجياً، وستبدأ أنت أو طفلك في الاستيقاظ.

ماذا يحدث بعد الجراحة؟

تبدأ عملية التعافي مباشرة بعد العملية. إليك ما يمكن توقعه:

مباشرة بعد الجراحة (غرفة الإفاقة)

بمجرد اكتمال الجراحة، سيتم نقلك أنت أو طفلك إلى غرفة الإفاقة. هنا، سيقوم الممرضون بمراقبة العلامات الحيوية عن كثب مثل التنفس، ومعدل ضربات القلب، وضغط الدم أثناء استيقاظك أو استيقاظ طفلك من التخدير. من الشائع الشعور ببعض النعاس، أو الارتباك، أو حتى الغثيان الخفيف في البداية. سيتم إعطاء مسكنات الألم حسب الحاجة لضمان الراحة.

في جناح التنويم (يوم الجراحة)

بعد فترة في غرفة الإفاقة (عادة حوالي ساعة)، سيتم نقلك أنت أو طفلك إلى جناح التنويم. سيواصل الفريق الطبي مراقبة الحالة. بالنسبة لجراحات اليوم الواحد، وهي شائعة في عمليات استئصال اللحمية، فإن الهدف هو خروج المرضى في نفس اليوم. لكي يتم السماح بالخروج، يجب أن تكون أنت أو طفلك:

  • في حالة مريحة ومستيقظاً ومنتبهاً.
  • قادراً على شرب السوائل وتناول وجبة خفيفة دون غثيان أو قيء شديد.
  • تحت الملاحظة لمدة لا تقل عن 4 إلى 6 ساعات بعد الإجراء لضمان الاستقرار وعدم وجود أي مضاعفات فورية.

قد يكون الأطفال دون سن الثالثة، أو أولئك الذين يعانون من انقطاع النفس الانسدادي النومي بشكل أكثر حدة، أكثر عرضة لخطر حدوث مضاعفات ما بعد الجراحة، وقد يحتاجون إلى فترة ملاحظة أطول أو، في بعض الحالات، البقاء في المستشفى طوال الليل، على الرغم من أن جراحة اليوم الواحد أصبحت شائعة وآمنة بشكل متزايد لمعظم المرضى.

العودة إلى المنزل والأيام القليلة الأولى

قبل الخروج من المستشفى، ستتلقى تعليمات مفصلة حول كيفية العناية بنفسك أو بطفلك في المنزل. ستتضمن هذه التعليمات نصائح حول إدارة الألم، والنظام الغذائي، وقيود النشاط البدني.

  • إدارة الألم: من الطبيعي الشعور ببعض الانزعاج، والذي يمكن السيطرة عليه باستخدام مسكنات الألم بانتظام. عادة ما يُنصح باستخدام الباراسيتامول والإيبوبروفين. من المهم جداً عدم إعطاء الأسبرين للأطفال دون سن 16 عاماً ما لم يصفه الطبيب تحديداً، حيث يمكن أن يزيد من خطر النزيف.
  • النظام الغذائي والسوائل: شجع على تناول الطعام بشكل طبيعي في أقرب وقت ممكن، وتأكد من شرب الكثير من السوائل. الحفاظ على رطوبة الجسم يساعد في عملية الشفاء ويمنع الجفاف.
  • الإفرازات الأنفية والرائحة: من الشائع وجود إفرازات أنفية مشوبة بالدم لعدة أيام بعد العملية. إذا تم استخدام الكي بالشفط (suction diathermy)، فمن الشائع أيضاً وجود رائحة كريهة من الأنف بعد حوالي أسبوع من الجراحة؛ وفي بعض الأحيان، قد يتم وصف مضادات حيوية لهذا الغرض.
  • انسداد الأنف والشخير: قد تشعر بانسداد في الأنف، وقد يستمر الشخير لعدة أسابيع بسبب التورم في المنطقة. يُسمح بتمخط الأنف برفق بعد الأيام القليلة الأولى، ولكن من الأفضل تجنب تمخط الأنف تماماً خلال الأيام العشرة الأولى.
  • التعب: الشعور العام بالتعب أمر شائع بعد الجراحة والتخدير. من المهم الحصول على الراحة لبضعة أيام.

التعافي على المدى الطويل (بعد أسابيع)

  • النشاط البدني: يُنصح عموماً بأخذ إجازة لمدة أسبوع تقريباً من المدرسة أو العمل. لمدة أسبوعين بعد الجراحة، تجنب الأماكن المزدحمة، والبيئات المليئة بالدخان، والاختلاط بغير أفراد الأسرة لتقليل خطر الإصابة بالعدوى. تجنب السباحة لمدة أسبوع على الأقل.
  • تغيرات الصوت: التغير المؤقت في الصوت، والذي غالباً ما يبدو أكثر أنفية قليلاً، هو أمر طبيعي وعادة ما يزول في غضون بضعة أسابيع مع زوال التورم وتكيف الجسم.
  • السفر: يُنصح بالبقاء في المنطقة المحلية لمدة 10 أيام تقريباً بعد الجراحة، في حال حدوث أي مضاعفات غير متوقعة تتطلب عناية طبية فورية.

ما هي المخاطر والمضاعفات المحتملة؟

على الرغم من أن عملية استئصال اللحمية إجراء شائع وآمن بشكل عام، إلا أنها، كجميع العمليات الجراحية، تنطوي على بعض المخاطر والمضاعفات المحتملة. سيناقش فريقك الطبي هذه الأمور معك بالتفصيل قبل العملية.

المخاطر العامة للجراحة والتخدير

  • الآثار الجانبية للتخدير: يمكن أن تشمل الآثار الجانبية البسيطة للتخدير العام الشعور المؤقت بالإعياء، أو الغثيان، أو الصداع. أما ردود الفعل التحسسية الخطيرة تجاه التخدير فهي نادرة للغاية.
  • العدوى: هناك خطر ضئيل للإصابة بعدوى في موقع الجراحة. وعادة ما يتم التعامل معها بالمضادات الحيوية في حال حدوثها.

المخاطر الخاصة باستئصال اللحمية

  • النزيف (Haemorrhage): هذه هي المضاعفة الأكثر أهمية، وإن كانت نادرة. من الطبيعي خروج إفرازات بسيطة مدممة من الأنف بعد الجراحة. ومع ذلك، فإن النزيف الشديد من الحلق أو الأنف، أو وجود دم في القيء، يعد حالة طارئة تتطلب عناية طبية فورية. في أقل من 1% من الحالات، قد يكون النزيف شديداً لدرجة تتطلب إجراء عملية ثانية لإيقافه. وتعتبر المخاطر الإجمالية للنزيف الخطير ضئيلة.
  • تضرر الأسنان: أثناء الإجراء، يتم وضع أدوات داخل الفم. هناك خطر ضئيل بحدوث ضرر للأسنان أو الشفاه أو اللثة، خاصة إذا كانت الأسنان متخلخلة أو متضررة بالفعل.
  • صعوبات التنفس المؤقتة: يمكن أن يؤدي التورم في الجزء الخلفي من الأنف والحلق بعد الجراحة إلى جعل التنفس أكثر صعوبة بشكل مؤقت، خاصة لدى المرضى الذين عانوا من انقطاع النفس الانسدادي النومي الشديد قبل العملية.
  • تغيرات الصوت: التغير المؤقت في الصوت، والذي غالباً ما يبدو أكثر أنفية (خروج الصوت من الأنف)، أمر شائع وعادة ما يزول في غضون أسابيع مع انحسار التورم. ونادراً جداً ما يكون هذا التغير مستمراً وقد يتطلب علاجاً للنطق.
  • القصور الحنقي البلعومي (VPI): هذه مضاعفة نادرة تحدث في حوالي 1% من الحالات. وتحدث عندما لا ينغلق الحنك الرخو بشكل صحيح مقابل الجزء الخلفي من الحلق أثناء الكلام أو البلع. يمكن أن يؤدي ذلك إلى خروج الصوت من الأنف (يبدو وكأن الهواء يتسرب عبر الأنف أثناء التحدث)، أو تسرب هواء أنفي مسموع، أو ارتجاع أنفي (خروج الطعام أو السوائل إلى الأنف عند البلع). عادة ما يزول القصور الحنقي البلعومي من تلقاء نفسه، ولكن في بعض الأحيان قد يكون مستمراً وقد يتطلب تقييماً إضافياً أو علاجاً للنطق. يزداد الخطر لدى الأفراد الذين يعانون من تشوهات سابقة في الحنك، ولهذا السبب يعد التقييم الشامل قبل الجراحة أمراً بالغ الأهمية.
  • استمرار الأعراض: في بعض الحالات، وعلى الرغم من الجراحة، قد تستمر أعراض مثل انسداد الأنف أو الشخير. قد يكون هذا بسبب مشاكل كامنة أخرى أو، في حالات نادرة، بسبب نمو اللحمية مرة أخرى.
  • نمو اللحمية مجدداً: على الرغم من أنه أمر غير شائع، إلا أن نسيج اللحمية قد ينمو أحياناً بعد الجراحة، مما قد يؤدي إلى عودة الأعراض.
  • متلازمة غريزل (Grisel's Syndrome): هذه مضاعفة نادرة للغاية ولكنها خطيرة، وترتبط بشكل خاص بالتقنيات التي تستخدم الحرارة. وهي تنطوي على تلف في الأنسجة المحيطة، مما قد يؤدي إلى حالة يحدث فيها خلع في الفقرتين العلويتين في الرقبة.

سيتخذ فريقك الجراحي كل الاحتياطات اللازمة لتقليل هذه المخاطر، وسيناقش معك أي مخاوف محددة قد تكون لديك.

التوقعات طويلة المدى

تعتبر التوقعات طويلة المدى بعد استئصال اللحمية إيجابية للغاية بشكل عام، حيث يشهد معظم المرضى تحسناً ملحوظاً في أعراضهم.

الجدول الزمني المتوقع للتعافي

  • الأسبوع الأول: من المحتمل أن تعاني أنت أو طفلك من بعض انسداد الأنف، وإفرازات أنفية مشوبة بالدم، وشعور عام بالتعب. من الشائع وجود رائحة كريهة من الأنف إذا تم استخدام الكي بالشفط. يجب أن يكون الألم محتملاً باستخدام مسكنات الألم المنتظمة.
  • الأسابيع القليلة الأولى: قد يستمر انسداد الأنف والشخير لعدة أسابيع بسبب التورم المتبقي، لكن هذا يتحسن تدريجياً. أي تغيرات مؤقتة في الصوت، مثل أن يصبح الصوت أكثر أنفية، عادة ما تزول في غضون أسابيع مع تراجع التورم وتكيف الجسم مع التشريح الجديد.
  • بعد مرور شهر: سيكون معظم المرضى قد تعافوا تماماً، وينبغي أن يشعروا بتنفس أنفي أكثر وضوحاً، وانخفاض في الشخير، وتحسن في جودة النوم. بالنسبة لأولئك الذين يعانون من التهاب الأذن الصمغي، قد يساعد الإجراء في تقليل استمراره وتكراره.

النتائج طويلة المدى

بالنسبة لغالبية المرضى، ينجح استئصال اللحمية في حل المشكلات الناجمة عن تضخم اللحمية. غالباً ما تتحسن أعراض انسداد الأنف والشخير وانقطاع النفس النومي بشكل كبير. بالنسبة للأطفال الذين يعانون من التهابات الأذن المتكررة أو التهاب الأذن الصمغي، يمكن أن تؤدي الجراحة إلى نوبات أقل وتحسن في السمع. وعلى الرغم من أن نمو اللحمية مرة أخرى أمر غير شائع، إلا أنه قد يحدث، وقد تعود الأعراض في مثل هذه الحالات النادرة.

جدول المتابعة

عادة ما يكون لديك موعد متابعة مع أخصائي الأنف والأذن والحنجرة بعد بضعة أسابيع أو أشهر من الجراحة للتحقق من التعافي وتقييم النتائج طويلة المدى. هذه فرصة لمناقشة أي مخاوف باقية أو أعراض مستمرة.

متى يجب طلب الرعاية الطبية العاجلة

من الضروري أن تكون على دراية ببعض العلامات التي تتطلب عناية طبية فورية. على الرغم من ندرة حدوث مضاعفات خطيرة، فإن معرفة متى يجب التصرف يمكن أن يضمن العلاج الفوري.

اتصل بطبيبك العام أو بالمستشفى فوراً إذا واجهت أنت أو طفلك ما يلي:

  • ألم شديد لا يمكن السيطرة عليه بمسكنات الألم العادية.
  • ارتفاع في درجة الحرارة (حمى).
  • تصلب في الرقبة.
  • علامات الجفاف (مثل: انخفاض كمية البول، جفاف الفم، الخمول).

اطلب الرعاية الطارئة فوراً (اتصل بالرقم 999 أو توجه إلى أقرب قسم طوارئ) إذا كنت أنت أو طفلك تعانون من:

  • أي نزيف دموي طازج أحمر فاتح من الحلق أو الأنف.
  • وجود دم في القيء.

فريقك الطبي موجود لدعمك طوال فترة التعافي. لا تتردد في الاتصال بهم إذا كانت لديك أي مخاوف.

Ready to Take the Next Step?

Book a consultation with Mr Ahmad Hariri to discuss your specific needs and treatment options.

Book a Consultation
    Care ProductsBook Appointment
    عملية استئصال اللحمية: دليلك الشامل | ClinicOl | ClinicOl - ENT Surgeon London