ClinicOl Logo
Back

النظام الغذائي للارتجاع الحنجري البلعومي

Clinic Logo
Reviewed by Mr Ahmad A. Hariri - Consultant ENT, Head & Neck and Thyroid Surgeon.

المحتويات

Pasted image

فهم الارتجاع الحنجري البلعومي (LPR)


يحدث الارتجاع الحنجري البلعومي، والذي يُطلق عليه غالباً "الارتجاع الصامت"، عندما تنتقل محتويات المعدة - بما في ذلك الحمض والإنزيمات الهاضمة - إلى الأعلى باتجاه المريء والحلق والحنجرة. وعلى عكس حرقة المعدة التقليدية التي تسبب شعوراً بالحرقان في الصدر، فإن هذه الحالة غالباً ما تؤثر على الحلق والصوت مباشرة دون أن تشعر بأي ألم في صدرك على الإطلاق.

نظراً لأن الحلق والحنجرة شديدتا الحساسية، فإن كمية صغيرة من حمض المعدة يمكن أن تسبب تهيجاً كبيراً. تشمل العلامات الشائعة التي قد تشير إلى إصابتك بهذه الحالة: التهاب الحلق المستمر، بحة أو خشونة في الصوت، الشعور بوجود كتلة في الحلق (غالباً ما يُسمى "الإحساس بالكرة البلعومية")، السعال المزمن، أو الحاجة إلى تنظيف الحلق بشكل متكرر. قد تلاحظ أيضاً وجود بلغم أو مخاط زائد، جفاف الفم، أو حتى نوبات استيقاظ ليلي بسبب السعال أو الاختناق.

التعديلات الغذائية للتحكم في الأعراض

يُعد تغيير ما تأكله وكيفية تناولك للطعام الطريقة الأكثر فعالية لتهدئة التهيج في حلقك. من خلال إجراء هذه التعديلات، يمكنك تقليل كمية الحمض التي تصل إلى حنجرتك والسماح للأنسجة بالتعافي.

الأطعمة والمشروبات التي يجب تجنبها

من المعروف أن بعض المواد تعمل على إرخاء الصمام الموجود بين المعدة والمريء، أو أنها تسبب تهيجاً مباشراً لبطانة الحلق. للمساعدة في تخفيف أعراضك، حاول الحد من تناول ما يلي أو تجنبه:

  • الأطعمة الغنية بالدهون والمقلية: ويشمل ذلك رقائق البطاطس (الشيبس)، والمعجنات، والكعك، والبسكويت، والشوكولاتة، والأطعمة المقلية. تستغرق الأطعمة الدهنية وقتاً أطول في الهضم، مما يبقي حمض المعدة موجوداً لفترة أطول.
  • الأطعمة الحمضية: يمكن للحمضيات (مثل البرتقال والليمون والجريب فروت) وعصائرها، والطماطم، والخل أن تسبب تهيجاً شديداً للحلق الحساس.
  • الأطعمة الحارة: يمكن لمكونات مثل الفلفل الحار، والفلفل الأسود، والثوم، والبصل أن تحفز الارتجاع لدى الكثير من الأشخاص.
  • الكافيين والكحول: يمكن للشاي والقهوة (بما في ذلك الأنواع منزوعة الكافيين) والكحول - وخاصة المشروبات الروحية والنبيذ الأبيض - أن تزيد الأعراض سوءاً.
  • المشروبات الغازية: يمكن للمشروبات الغازية أن تسبب الانتفاخ والضغط في المعدة، مما يدفع الحمض إلى الأعلى.
  • النعناع: يمكن للنعناع أن يسبب ارتخاء العضلة التي تبقي محتويات المعدة في مكانها، لذا من الأفضل تجنبه.

عادات الأكل الصحية

الأمر لا يتعلق فقط بما تأكله، بل بكيفية تناولك للطعام. إن تبني هذه العادات يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً:

  • تناول وجبات أصغر وبانتظام: تضع الوجبات الكبيرة ضغطاً إضافياً على معدتك. حاول تناول حصص أصغر بشكل متكرر على مدار اليوم.
  • امضغ الطعام جيداً: خذ وقتك في مضغ الطعام جيداً. يساعد هذا على الهضم ويقلل من الجهد الذي يتعين على معدتك القيام به.
  • قاعدة الثلاث ساعات: تجنب تناول أي شيء لمدة ثلاث ساعات على الأقل قبل الذهاب إلى النوم. يضمن هذا أن تكون معدتك فارغة نسبياً عند الاستلقاء، مما يصعّب من صعود الحمض إلى الأعلى.
  • احتفظ بمفكرة للطعام: تختلف طبيعة كل شخص عن الآخر. إن الاحتفاظ بملاحظة بسيطة عما تأكله ومتى تشتد أعراضك يمكن أن يساعدك في تحديد الأطعمة "المحفزة" الخاصة بك.
  • جرب علكة بيكربونات الصودا: يمكن أن يساعد مضغ العلكة بعد الوجبات في معادلة الحمض وتحفيز إنتاج اللعاب، مما يساعد في تنظيف المريء.

تغييرات نمط الحياة لمزيد من الراحة

بعيداً عن نظامك الغذائي، يمكن لتغييرات بسيطة في روتينك اليومي أن تقلل بشكل كبير من الضغط على معدتك وتحمي حلقك.

النوم ووضعية الجسم

Pasted image


  • ارفع مستوى سريرك: استخدم مكعبات خشبية أو كتباً متينة لرفع رأس سريرك بمقدار 4 إلى 8 بوصات تقريباً. من المهم رفع إطار السرير بالكامل بدلاً من مجرد استخدام وسائد إضافية، حيث يمكن للوسائد أن تسبب انحناء رقبتك وتزيد فعلياً من الضغط على معدتك.
  • نم على جانبك الأيسر: تشير الأبحاث إلى أن النوم على الجانب الأيسر قد يساعد في تقليل تكرار نوبات الارتجاع أثناء الليل.
  • انتبه لملابسك: تجنب ارتداء الأحزمة الضيقة أو الملابس المقيدة حول خصرك، حيث يمكن أن تضغط هذه الملابس على معدتك وتدفع الحمض إلى الأعلى.
  • الحركة الواعية: تجنب الانحناء من الخصر بعد تناول الطعام. إذا كنت بحاجة لالتقاط شيء ما، اثنِ ركبتيك بدلاً من ذلك. حاول تجنب التمارين الشاقة أو الغناء مباشرة بعد الوجبات.

الصحة العامة

  • إدارة الوزن: إذا كنت تعاني من زيادة الوزن، فإن فقدان الوزن—خاصة حول منطقة البطن—يمكن أن يخفف بشكل كبير من الضغط على معدتك.
  • التدخين: الإقلاع عن التدخين هو أحد أهم الخطوات التي يمكنك اتخاذها، حيث أن التدخين يهيج الحلق ويضعف الصمام الذي يحافظ على حمض المعدة في مكانه.
  • الاعتدال في تناول الكحول: حاول الحفاظ على استهلاكك للكحول عند أدنى مستوياته، وتجنب شربه في وقت متأخر من الليل.

الأدوية والدعم الطبي

بينما تشكل تغييرات نمط الحياة والنظام الغذائي أساس تعافيك، قد يقترح طبيبك أدوية للمساعدة في إدارة الأعراض بينما يلتئم حلقك.

  • مضادات الحموضة والألجينات: يمكن لمنتجات مثل "جافيسكون" (Gaviscon) المساعدة من خلال تكوين حاجز وقائي في معدتك. تؤخذ هذه الأدوية عادةً بعد الوجبات وقبل النوم.
  • مثبطات مضخة البروتون (PPIs): هي أدوية موصوفة طبياً (مثل أوميبرازول أو لانسوبرازول) تعمل على تقليل كمية الحمض التي تنتجها معدتك. إذا تم وصفها، تؤخذ عادةً مرتين يومياً، ويفضل أن يكون ذلك قبل 30 إلى 60 دقيقة من وجبتي الإفطار والعشاء.

ما يمكن توقعه أثناء فترة التعافي

من المهم أن تتحلى بالصبر خلال فترة تعافيك. ونظراً لأن أنسجة حلقك كانت تعاني من التهيج لبعض الوقت، فهي تحتاج إلى وقت لترميم نفسها. قد تبدأ في ملاحظة بعض التحسن في أعراضك بعد شهرين أو ثلاثة أشهر من الالتزام بالتغييرات الموصى بها. ومع ذلك، فمن الشائع جداً أن تستغرق أعراض الحلق والصوت ستة أشهر أو أكثر حتى تزول تماماً.

إذا وجدت أن أعراضك لا تتحسن على الرغم من اتباع هذه النصائح، أو إذا ظهرت عليك أعراض جديدة مثل صعوبة البلع، أو فقدان الوزن غير المبرر، أو الإرهاق المستمر، أو القيء، يرجى التواصل مع طبيبك العام. يمكن للطبيب مراجعة مدى تقدم حالتك والتأكد من حصولك على الدعم المناسب. تذكر أن الارتجاع الحنجري البلعومي (LPR) حالة يمكن السيطرة عليها، ومع مرور الوقت وإجراء التعديلات الصحيحة، يلاحظ معظم الأشخاص تحسناً كبيراً في جودة حياتهم.

Need Expert Advice?

Book a consultation with Mr Ahmad Hariri to discuss your symptoms and treatment options.

Book a Consultation
    Care ProductsBook Appointment
    النظام الغذائي للارتجاع الحنجري البلعومي (LPR) | ClinicOl | ClinicOl - ENT Surgeon London