ClinicOl Logo
Back

الارتجاع المعدي المريئي

Clinic Logo
Reviewed by Mr Ahmad A. Hariri - Consultant ENT, Head & Neck and Thyroid Surgeon.

المحتويات

نظرة عامة

الارتجاع المعدي المريئي هو حالة شائعة جداً حيث تعود محتويات معدتك، بما في ذلك حمض المعدة، والعصارات الهضمية (مثل الصفراء)، والإنزيمات (مثل البيبسين)، إلى المريء (الأنبوب الذي يحمل الطعام من فمك إلى معدتك). غالباً ما يُطلق على هذا التدفق العكسي اسم "الارتجاع". عندما يحدث هذا بانتظام ويسبب أعراضاً مزعجة أو تلفاً، يُعرف بمرض الارتجاع المعدي المريئي، أو GORD.

يُعتبر مرض الارتجاع المعدي المريئي حالة مزمنة أو طويلة الأمد. يمكن أن يؤدي إلى التهاب المريء، ويُسمى التهاب المريء. بينما يعتقد الكثيرون أن الارتجاع هو مجرد حرقة في المعدة، إلا أنه يمكن أن يسبب أيضاً مجموعة من الأعراض الأخرى، بعضها يؤثر على الحلق والحنجرة وحتى الممرات التنفسية. عندما يصل الارتجاع تحديداً إلى البلعوم (مؤخرة الحلق) أو الحنجرة (صندوق الصوت)، يُعرف بالارتجاع الحنجري البلعومي، أو LPR. يمكن أن يسبب هذا أعراضاً مختلفة قد لا تربطها على الفور بمعدتك.

قد يكون التعايش مع الارتجاع أمراً صعباً، ولكن فهم الحالة وكيفية إدارتها يمكن أن يحسن بشكل كبير من جودة حياتك. تهدف هذه النشرة إلى تزويدك بمعلومات مفصلة لمساعدتك على فهم الارتجاع المعدي المريئي بشكل أفضل.

الأعراض والأسباب

يُعد فهم سبب حدوث الارتجاع وما هي الأعراض التي يمكن أن يسببها الخطوة الأولى نحو إدارته بفعالية. يحدث الارتجاع عندما لا يعمل الحاجز الطبيعي بين معدتك ومريئك كما ينبغي، مما يسمح لمحتويات المعدة بالصعود إلى الأعلى.

الأعراض

يمكن أن تختلف أعراض الارتجاع المعدي المريئي بشكل كبير من شخص لآخر. يمكن تقسيمها بشكل عام إلى أعراض نموذجية تؤثر على منطقة الصدر والمعدة، وأعراض غير نموذجية تؤثر غالباً على الحلق والصوت والتنفس.

  • حرقة المعدة: وهو إحساس حارق، يُشعر به عادة في الصدر، خلف عظم القص. يمكن أن ينتشر أحياناً نحو الحلق.
  • ارتجاع الحمض / القلس: يحدث هذا عندما يعود حمض المعدة أو الطعام إلى حلقك أو فمك، تاركاً طعماً غير سار، حامضاً أو مراً.
  • التهاب المريء: يعني هذا أن بطانة المريء قد التهبت بسبب التعرض المتكرر لحمض المعدة. يمكن أن يسبب عدم الراحة والألم.
  • صعوبة أو ألم عند البلع (عسر البلع أو عسر البلع المؤلم): قد تشعر وكأن الطعام عالق، أو تعاني من الألم عند محاولة البلع.
  • رائحة الفم الكريهة: يمكن أن يساهم وجود محتويات المعدة في المريء في رائحة الفم الكريهة المستمرة.
  • الانتفاخ والتجشؤ: الشعور بالامتلاء وعدم الراحة في معدتك، وغالباً ما يكون مصحوباً بتجشؤ متكرر.
  • الغثيان والقيء: الشعور بالغثيان، وفي بعض الحالات، القيء الفعلي.
  • بحة الصوت أو تغيرات الصوت (عسر التصويت): إذا وصل الارتجاع إلى صندوق الصوت، يمكن أن يهيج الحبال الصوتية، مما يؤدي إلى صوت خشن أو مجهد.
  • السعال المستمر: السعال المزمن، خاصة الذي لا يبدو أن له سبباً آخر، يمكن أن يكون عرضاً للارتجاع الذي يهيج الممرات الهوائية.
  • تنظيف الحلق: الحاجة المتكررة لتنظيف حلقك، وغالباً ما تشعر وكأن هناك شيئاً عالقاً هناك.
  • إحساس بالكرة في الحلق (Globus Sensation): هذا هو الشعور بوجود كتلة أو شيء عالق في حلقك، حتى عندما لا يكون هناك شيء مادي موجود.
  • التهاب الحلق: التهاب الحلق المستمر أو المتكرر، خاصة إذا كان أسوأ في الصباح.
  • الربو: يمكن أن يؤدي الارتجاع أحياناً إلى تحفيز أو تفاقم أعراض الربو.
  • تآكل الأسنان: يمكن أن يؤدي الحمض الصاعد من المعدة إلى تآكل مينا الأسنان بمرور الوقت.

الأسباب

يحدث الارتجاع المعدي المريئي لأن حلقة من العضلات في الجزء السفلي من المريء، تسمى العضلة العاصرة المريئية السفلية، تصبح ضعيفة أو تسترخي في كثير من الأحيان. تعمل هذه العضلة كصمام، تفتح للسماح للطعام بالدخول إلى معدتك ثم تغلق بإحكام لمنع محتويات المعدة من العودة إلى الأعلى. عندما لا تغلق بشكل صحيح، يحدث الارتجاع.

يمكن أن تساهم عدة عوامل في ضعف هذه العضلة أو يمكن أن تؤدي إلى ظهور أعراض الارتجاع:

  • الوزن: زيادة الوزن أو السمنة تضع ضغطاً إضافياً على معدتك، مما قد يدفع محتويات المعدة إلى الأعلى.
  • المحفزات الغذائية: يمكن لبعض الأطعمة والمشروبات أن ترخي عضلة المريء أو تزيد من إنتاج حمض المعدة. تشمل المسببات الشائعة القهوة، الشوكولاتة، الطماطم، الكحول، الأطعمة الدهنية، الأطعمة الحارة، الكافيين، والبصل. يمكن أن تكون المشروبات الساخنة أيضاً محفزاً لبعض الأشخاص.
  • عادات الأكل: تناول وجبات كبيرة، أو الأكل بسرعة كبيرة، أو الاستلقاء بعد الأكل مباشرة يمكن أن يزيد من احتمالية حدوث الارتجاع.
  • التدخين: يمكن للنيكوتين الموجود في السجائر أن يرخي العضلة العاصرة المريئية السفلية ويقلل أيضاً من إنتاج اللعاب، الذي يساعد على تحييد الحمض.
  • الكحول: شرب الكحول يمكن أن يرخي عضلة المريء ويهيج المريء.
  • الملابس الضيقة: الملابس الضيقة حول خصرك يمكن أن تضغط على معدتك، مما يشجع على الارتجاع.
  • التوتر: بينما لا يسبب التوتر الارتجاع بشكل مباشر، إلا أنه يمكن أن يزيد الأعراض سوءاً لدى العديد من الأشخاص.
  • بعض الأدوية: يمكن لبعض الأدوية أن تؤثر على قدرة العضلة على الإغلاق بشكل صحيح أو يمكن أن تهيج المريء مباشرة. تشمل هذه الأدوية مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs مثل الإيبوبروفين)، ومضادات الكولين، ومثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs)، وحاصرات قنوات الكالسيوم. إذا كنت تتناول أياً من هذه الأدوية وتعاني من الارتجاع، فناقش الأمر مع طبيبك.

التشخيص والفحوصات

إذا كنت تعاني من أعراض الارتجاع المعدي المريئي، خاصة إذا كانت متكررة أو شديدة أو لا تتحسن بالعلاجات المتاحة دون وصفة طبية، فمن المهم استشارة طبيبك العام. سيكون قادراً على تقييم أعراضك وتحديد أفضل مسار للعمل.

التشخيص

سيبدأ طبيبك العام بسؤالك أسئلة مفصلة حول أعراضك، بما في ذلك متى بدأت، وكم مرة تحدث، وما الذي يجعلها أفضل أو أسوأ، وما إذا كنت قد جربت أي علاجات بالفعل. وهذا ما يسمى بأخذ التاريخ الطبي. سيسألك أيضاً عن نمط حياتك ونظامك الغذائي وأي أدوية تتناولها حالياً.

بالنسبة للعديد من الأشخاص الذين يعانون من أعراض مرض الارتجاع المعدي المريئي النموذجية (مثل حرقة المعدة وارتجاع الحمض) ولا توجد لديهم "أعراض إنذار" مقلقة، قد يقترح طبيبك تجربة أولية لدواء يسمى مثبط مضخة البروتون (PPI). يُعطى هذا الدواء غالباً مرة واحدة يومياً قبل الوجبة لمدة تتراوح بين 4 إلى 8 أسابيع لمعرفة ما إذا كانت الأعراض تتحسن. يساعد هذا النهج في تشخيص مرض الارتجاع المعدي المريئي دون الحاجة إلى فحوصات جراحية فورية.

ومع ذلك، من الضروري أن تكون على دراية ببعض "أعراض الإنذار" التي تتطلب اهتماماً عاجلاً ومزيداً من الفحص. يجب عليك الاتصال بطبيبك العام فوراً إذا واجهت:

  • صعوبة في البلع (عسر البلع)
  • قيء مستمر
  • قيء دم (تقيؤ دموي)
  • فقدان وزن غير مبرر
  • أعراض ارتجاع جديدة ومستمرة إذا كان عمرك يزيد عن 55 عاماً

إذا كانت لديك أي من أعراض الإنذار هذه، فمن المرجح أن يرتب طبيبك لإجراء تنظير داخلي عاجل للجهاز الهضمي. في مثل هذه الحالات، لا ينبغي وصف مثبطات مضخة البروتون قبل التنظير، لأنها قد تخفي حالة أساسية أكثر خطورة.

بالنسبة للارتجاع الحنجري البلعومي (LPR)، حيث تكون أعراض الحلق والصوت هي الشغل الشاغل الرئيسي، يمكن أن يكون التشخيص أكثر صعوبة. لا يوجد اختبار "معياري ذهبي" واحد. قد يستخدم طبيبك استبياناً مثل مؤشر أعراض الارتجاع لتقييم أعراضك. غالباً ما يبدأ علاج الارتجاع الحنجري البلعومي بناءً على أعراضك، خاصة إذا كانت أعراض مرض الارتجاع المعدي المريئي النموذجية موجودة أيضاً.

الفحوصات

بناءً على أعراضك وكيفية استجابتك للعلاجات الأولية، قد يوصي طبيبك بإجراء مزيد من الفحوصات:

  • التنظير الداخلي (تنظير المريء والمعدة والاثني عشر - OGD): يتضمن هذا الإجراء إدخال أنبوب رفيع ومرن مزود بكاميرا في نهايته عبر حلقك إلى المريء والمعدة والجزء الأول من الأمعاء الدقيقة. يسمح للطبيب بفحص بطانة هذه الأعضاء بصرياً بحثاً عن الالتهاب (التهاب المريء)، أو القرح، أو غيرها من التشوهات. كما يستخدم للتحقق من حالات مثل مريء باريت، وهو تغيير في بطانة المريء يمكن أن يتطور أحياناً لدى الأشخاص الذين يعانون من الارتجاع طويل الأمد.
  • تنظير الأنف والحنجرة المرن: هذا إجراء غالباً ما يجريه أخصائي الأنف والأذن والحنجرة. يتم إدخال منظار رفيع جداً ومرن عبر الأنف لفحص البلعوم (الحلق) والحنجرة (صندوق الصوت). يساعد هذا أخصائي الأنف والأذن والحنجرة في البحث عن علامات تهيج أو تلف ناتج عن الارتجاع، مثل الاحمرار أو التورم أو الزوائد الصغيرة (الورم الحبيبي) على الحبال الصوتية.
  • اختبارات وظائف المريء: تقيس هذه الاختبارات مدى كفاءة عمل المريء. يمكن أن تشمل:
    • قياس الحموضة (pH monitoring): يتضمن ذلك وضع مسبار صغير في المريء لمدة 24-48 ساعة لقياس كمية الحمض المرتجع ومدة بقائه.
    • قياس المعاوقة (Impedance monitoring): يمكن لهذا الاختبار الكشف عن نوبات الارتجاع الحمضي وغير الحمضي.
  • اختبار جرثومة الملوية البوابية (H. pylori): هذه بكتيريا شائعة يمكن أن تعيش في المعدة وتسبب الالتهاب أو القرح. قد يطلب طبيبك اختباراً لجرثومة الملوية البوابية، حيث أن علاجها يمكن أن يحسن أحياناً أعراض عسر الهضم (عدم الراحة في الجزء العلوي من المعدة).

تساعد هذه الفحوصات فريقك الطبي في الحصول على صورة واضحة لما يسبب أعراضك وتوجيه خطة العلاج الأكثر فعالية لك.

الإدارة والعلاج

غالباً ما تتضمن إدارة الارتجاع المعدي المريئي مزيجاً من التغييرات في نمط الحياة والأدوية. بالنسبة للبعض، قد يُنظر في الجراحة. الهدف هو تقليل الأعراض، ومنع المضاعفات، وتحسين جودة حياتك.

1. تعديلات نمط الحياة (العلاجات الأولية والمساعدة): هذه التعديلات حاسمة وغالباً ما تكون الخطوات الأولى الموصى بها. يمكن أن يؤدي إجراء هذه التغييرات إلى تقليل الأعراض بشكل كبير:

  • تقليل الوزن: إذا كنت تعاني من زيادة الوزن أو السمنة، فإن فقدان الوزن يمكن أن يقلل بشكل كبير الضغط على معدتك ويقلل من نوبات الارتجاع.
  • رفع رأس السرير: لأعراض الليل، يمكن أن يساعد رفع رأس سريرك بمقدار 6-8 بوصات (حوالي 15-20 سم) على إبقاء محتويات المعدة في مكانها بفعل الجاذبية. يمكنك القيام بذلك عن طريق وضع كتل تحت قوائم السرير أو استخدام وسادة إسفينية. استخدام وسائد إضافية تحت رأسك فقط عادة ما يكون غير فعال.
  • تجنب الاستلقاء بعد الوجبات: حاول تجنب الاستلقاء لمدة 2-3 ساعات على الأقل، أو 3-4 ساعات بشكل مثالي، بعد الأكل. يمنح هذا معدتك وقتاً لهضم الطعام قبل أن تعمل الجاذبية ضدك.
  • تناول وجبات أصغر وأكثر تكراراً: بدلاً من ثلاث وجبات كبيرة، حاول تناول عدة وجبات أصغر على مدار اليوم. هذا يمنع معدتك من الامتلاء الزائد.
  • تحديد وتجنب الأطعمة المحفزة: انتبه إلى الأطعمة والمشروبات التي يبدو أنها تزيد من أعراضك وحاول تجنبها. تشمل المحفزات الشائعة القهوة، الشوكولاتة، الطماطم، الكحول، الأطعمة الدهنية، الأطعمة الحارة، الكافيين، والبصل. يمكن أن تكون المشروبات الساخنة أيضاً محفزاً للبعض.
  • تقليل استهلاك الكحول: يمكن أن يرخي الكحول العضلة الموجودة في الجزء السفلي من المريء ويهيج بطانته.
  • الإقلاع عن التدخين: يزيد التدخين بشكل كبير من الارتجاع عن طريق إرخاء عضلة المريء وتقليل اللعاب الواقي.
  • تجنب الملابس الضيقة:

    Need Expert Advice?

    Book a consultation with Mr Ahmad Hariri to discuss your symptoms and treatment options.

    Book a Consultation
    Care ProductsBook Appointment
    الارتجاع المعدي المريئي | ClinicOl - ENT Surgeon London